الرابطة تقود فريق العمل المشترك لبحث الفرص الاستثمارية و الترويج لقطر

  19 Feb 2019 برلين، ألمانيا

شاركت رابطة رجال الاعمال القطريين يوم أمس ضمن وفد رفيع المستوى بحضور سعادة السيد/ علي بن أحمد الكواري وزير التجارة و الصناعة وسعادة الشيخ/ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر للتجارة والصناعة، وسعادة الشيخ/ نواف بن ناصر آل ثاني رئيس فرقة العمل القطري الألماني المشترك للأعمال والاستثمار، والدكتور/ خالد كليفيخ خالد الهاجري، عضو مجلس إدارة غرفة قطر، والسيد/ صلاح الجيدة عضو رابطة رجال الأعمال القطريين و ممثلين عن القطاع الخاص القطري في الدورة السادسة للجنة القطرية الالمانية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والفني، وعلى هامش اللجنة اجتمعا فرقة العمل القطري الألماني المشترك للأعمال والاستثمار، الذي يأتي متابعة للاتفاقية التي وقعتها رابطة رجال الاعمال القطريين مع اتحاد الغرف الالماني للتجارة و الصناعة خلال منتدى قطر و ألمانيا للأعمال و الاستثمار سبتمبر الماضي بحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني  ،أمير البلاد المفدى، وسعادة الدكتورة/ أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية.

وتناولت اللقاءات عدة جلسات حول تعزيز فرص الاستثمار في كل من الدوحة و برلين و قيادة تنويع الاقتصاد و مستقبل الذكاء الاصطناعي في المدن الذكية و كيفية تطوير الاعمال بحضور وزاراء الاقتصاد في البلدين و ممثلين عن المناطق الحرة في قطر و واحة قطر للعلوم و التكنولوجيا و وزارة المواصلات و غيرها من المؤسسات الالمانية العامة و الخاصة ذات العلاقة.
استهل اللقاء بكلمة لسعادة السيد/ علي بن أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة، وقال فيها أن العلاقات القطرية - الألمانية تتسم بالقوة والتميز في كافة المجالات، وهذا ما عززته الزيارات المتبادلة بين الجانبين على أعلى المستويات في البلدين، والاتفاقيات وأبرزها اتفاقية تأسيس مجلس رجال الأعمال القطري الألماني والذي من شأنه أن يمثّل ركيزة قويّة تدعم جهودنا المشتركة في سبيل تطوير التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
من ناحية اخرى، بين وزير الصناعة و التجارة أن الشركات الألمانية العاملة في دولة قطر تؤدي دوراً مهماً في دعم مسيرة التنمية الشاملة لبلادنا حيث بلغ عددها حالياً أكثر من 300 شركة، وتعمل في عدد من القطاعات الحيوية على غرار القطاع الصناعي والخدمات والاتصال والطرق والبنية التحتية وغيرها من القطاعات والأنشطة الاقتصادية الأخرى.
وتحدث سعادة السيد توماس بارايس وكيل وزارة الاقتصاد والطاقة في جمهورية ألمانيا الاتحادية، عن أهمية اللجنة الاقتصادية القطرية الألمانية المشركة وما تشكله من نقطة التقاء لممثلي الحكومتين ورجال الاعمال وأضاف سعادته أن ألمانيا تتطلع بكل ما لديها من أمكانيات إلى دعم قطر في استراتيجيتها بتنويع مصادر الدخل.
كما تحدث رئيس فريق العمل المشترك من الجانب الالماني السيد فولكر ترير، أننا اليوم وخلال اجتمعنا الثاني لفرقة العمل نناقش فيه القطاعات والمشروعات التي نعمل عليها والتي تمثل فرصة جيدة للتعاون المشترك، كما نوه إلى أهمية تحديد أطار العمل الصحيح لتحقيق المزيد من التعاون الاستثماري والتجاري، وابدي اعجابه بقوة وثقة دوله قطر في مواجهتها للتحديات الحالية.
وقال سعادة الشيخ/ نواف بن ناصر ال ثاني نائب رئيس فريق اللجنة المشتركة القطرية الالمانية للأعمال والاستثمار أن رابطة رجال الاعمال سعيدة بأن تكون جزءً من هذا الحدث الاقتصادي الهام، مشيدا بدور سعادة السيد/علي الكواري وزير التجارة والصناعة على حرصه الدائم على اشراك القطاع الخاص في كافة المبادرات والنشاطات التي تعنى بالترويج للاقتصاد والاستثمارات القطرية وتعزيز الشراكات مع الاقتصاديات الرئيسية في جميع أنحاء العالم.
وأكد على ان مشاركته كانت بصفته كرئيس فريق العمل القطري الالماني المشترك للتجارة والاستثمار، والذي تم تشكيله والتوقيع على مذكرة التفاهم الخاصة به على هامش فعاليات منتدى قطر - ألمانيا للأعمال والاستثمار في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه الدولتين لتعميق أواصر التعاون المشترك وعلى مختلف الأصعدة.
وبين الشيخ نواف أن فريق العمل القطري الألماني المشترك، قد عقد اجتماعه الأول في الدوحة خلال شهر ديسمبر الماضي، و الذي تمكن من تسليط الضوء على الخطوات الواجب اتخاذها نحو تنفيذ اهداف الفريق بتشكيل منصة مشتركة لتبادل الأفكار بين كبار رجال الأعمال في البلدين، وبحث العقبات والتحديات التي يواجهها مجتمع الأعمال القطري والالماني، والسبل الواجب اتخاذها لتسهيل دخول المستثمرين الى اسواق البلدين
فريق عمل
وأشار الى أن اجتماع برلين لفريق العمل سيستعرض فرص الاستثمار والشراكة المتبادلة بين مجتمع الاعمال في البلدين، آملا ان يساهم في وضع خطة عمل لحل التحديات والعقبات التي تواجه رجال الاعمال في هذه الأسواق. كما أشار الى ان مشركة رجال أعمال وممثلين عن القطاع الخاص القطري تأتي من إدراكه للأهمية الكبيرة التي يمتلكها الاقتصاد الألماني لما يتمتع به من تطور هائل في كافة المجالات العلمية والبحثية والصناعية والتكنولوجية، مع الادراك التام قيمة المنتج الألماني حتى أصبح مصطلح "صنع في ألمانيا" علامة مميزة وكافية لتدل على الجودة العالية والحداثة وقوة التحمل والتكنولوجيا المتطورة.
الى ذلك، اكد عضو مجلس ادارة رابطة رجال الاعمال على أن الشفافية والمصداقية وبيئة الاعمال الفعالة هي اساس لأي تعاون اقتصادي او تجاري، اضافة الى مقومات الاقتصاد الألماني من قدرة على الابتكار والتطور والتي تعتبر أهم المقومات الأساسية التي يحتاجها رجال الاعمال في عصرنا الحديث للدخول في أسواق جديدة، معتبرا أن ألمانيا أحد أهم رواد الصناعة في أوروبا والعالم وهي خير شريك لدولة قطر في تنفيذ خطتها في الانتقال لتنويع مصادر الدخل وتوطين الصناعات المعتمدة على التكنولوجيا ذات التنافسية العالية..
كما عرج الشيخ نواف على ان الأنشطة الاستثمارية المتميزة لدولة قطر في ألمانيا، تعد أحد أهم أسباب الاهتمام بتوسيع حجم العلاقات الاستثمارية ومد جسور التعاون المتبادل اقتصادياً ومالياً على المدى البعيد بين البلدين، مشيرا الى أن القطاع الخاص يسعى الى توجيه جزء من الاستثمارات القطرية الالمانية إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة بوصفها الداعم الحقيقي للاقتصاد الوطني في كلا البلدين.
اتفاقية و فريق عمل
و تهدف الاتفاقية الموقعة بين كل من اتحاد الغرف الالماني الذي يضم نحو 79 غرفة تجارية و مليون مستثمر من جهة و رابطة رجال الاعمال القطريين من جهة أخرى الى وضع منصة أعمال لتبادل المعلومات و طرح فرص الاعمال و تبادل القوانين الاستثمارية التي تطرحها الحكومتين لفائدة القطاع الخاص كما انبثق منها فريق العمل المشترك الذي قام باجتماعين لمتابعة المسائل الفنية و التقنية لزيادة حجم استثمارات رجال الاعمال في البلدين و منه زيادة حجم التبادل التجاري و الاستثمارات بما يعود بالمصلحة لجميع الاطراف .
و بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 12 مليار يورو خلال السنوات الخمس الاخيرة  فيما تعد قطر الشريك التجاري الثالث لألمانيا في منطقة الخليج، كما بلغ حجم الاستثمارات القطرية بألمانيا نحو 25 مليار يورو تتمثل في استثمارات حكومية بمختلف القطاعات بألمانيا في مؤسسات مثل دويشته بك وفولكس فاجن وشركة سيمنس، كما ان قطر أكبر مستثمر من الخليج في المانيا. كما تعهدت قطر باستثمارات بقيمة 10 مليارات يورو خلال 5 سنوات في سبتمبر الماضي خلال منتدى الاعمال والاستثمار. وتقوم حالياً اللجنة الحكومية المشتركة باعداد قائمة قصيرة لبحث الفرص الاستثمارية بين البلدين. 
كما يوجد تعاون في قطاع السياحة بين الدوحة وبرلين، كما قدم نحو 2500 سائح ألماني في باخرة واحدة لقطر العام الماضي، وأصدرت السفارة الالمنية في الدوحة أكثر من 30 ألف تأشيرة العام الماضي وبعد افتتاح مركز التأشيرات الجديد الذي يعمل على تسريع اجراءات الحصول على التأشيرة. وايضأً هناك مناقشات لجلب باخرات ضخمة تستخدم كفنادق خلال فعالية كأس العالم قطر 2022.