زيارة رابطة رجال الأعمال القطريين للمملكة المتحدة للترويج للاستثمارات المشتركة

        18 Nov 2017 لندن - المملكة المتحده

  • فوكس: العلاقة مع قطر شراكة استراتيجية على المدى الطويل مبنية على المصالح المشتركة 
  • غارنييه: الدوحة شريك لا غنى عنه في المستقبل
  • الشيخ فيصل: زيارة لندن عملية وقريبا ترجمتها الى مشاريع متبادلة
  • السفير الخاطر: لا نستثمر في المملكة فقط.. بل في المستقبل المشترك بين البلدين
  • الفردان: تأسيس تجمع لرجال الاعمال القطريين مع نظرائهم الأوروبيين
  • السفير شارما : نسعى لزيادة التجارة و الاستثمار بين الدوحة و لندن
  • حمد بن فيصل: الرابطة تسهل كل الإجراءات لفائدة الشركات البريطانية الراغبة في الاستثمار في قطر وستكون شريكا قويا
  • نواف بن ناصر: الدوحة بوابة للولوج الى الأسواق المجاورة والاقليمية

وصلت رابطة رجال الاعمال القطريين الى لندن وهي آخر محطاتها في جولتها الخارجية للترويج الى دولة قطر كمحطة جاذبة للاستثمار الخارجي خاصة بعد الإجراءات المختلفة التي اتخذها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، امير البلاد المفدى، فيما يتعلق بالمستثمر الأجنبي والمناطق الحرة وغيرها من التسهيلات الاستثمارية. وكشفت الرابطة عن أن جملة الزيارات الى العواصم الأوروبية كانت ناجحة وعملية حيث تم التفاوض على بعض المشاريع التجارية المشتركة في مجال تكنولوجيا المعلومات والصناعات الغذائية  و الصناعات الدوائية ، مع التأكيد على جعل الدوحة بوابة للولوج الى الأسواق المجاورة والإقليمية،  وقد ترأس الاجتماعات الشيخ/ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة الرابطة وكل من السيد/ حسين الفردان النائب الاول لرئيس الرابطة و أعضاء مجلس الادارة الشيخ/ حمد بن فيصل آل ثاني و الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني و السيد شريدة الكعبي و السادة أعضاء الرابطة السيد/ خالد المناعي والسيد/ سعود المانع و السيد/ صلاح الجيدة و السيدة سارة عبدالله نائب مدير عام الرابطة.

وقال سعادة السيد مارك غارنييه وزير الدولة للتجارة الخارجية للمملكة المتحدة في مستهل لقائه بأعضاء رابطة رجال الاعمال القطريين أن حجم التبادل التجاري بين البلدين فاق 5 مليار جنيه إسترليني عام 2015 وهو يزيد من وتيرة نموه سنويا، مشيدا بنجاح منتدى الاستثمار والاعمال في لندن وبرمنغهام هذا العام. كما بين ان الشراكة بين البلدين استراتيجية خاصة مع وجود أكثر من 600 شركة بريطانية تعمل في قطر إضافة الى أن شركة شل تعد أكبر مستثمر أجنبي في الدوحة.

ولم يخفي الوزير اعجابه بقيمة الاستثمارات القطرية في بريطانيا والبالغة 35 مليار جنيه إسترليني إضافة الى 5 مليارات جنيه إسترليني قام بالإعلان عنها معالي الشيخ عبدالله بن ناصر ال ثاني رئيس الوزراء وزير الداخلية خلال منتدى الاستثمار الأخير.

كما قال غارنييه أن بريطانيا شريك استراتيجي لقطر من أجل إنجاح مونديال 2022، حيث تسخر امكانياتها لفائدة الشركات العاملة في القطاعين العام والخاص في التظاهرات الرياضية الكبرى خاصة بعد نجاحها في تنظيم أولمبياد لندن 2012.

وبين الوزير البريطاني أن التعليم يعد ضمن الشراكة الهامة بين البلدين حيث يوجد نحو 25000 ألف بريطاني من الكفاءات يعملون في قطر، إضافة الى أن المركز الثقافي البريطاني يقوم بتخريج نحو 8000 طالب سنويا بالدوحة، وفي المقابل يدرس في بريطانيا نحو 4000 طالب قطري بزيادة 20% سنويا. كما ذكر الوزير غارنييه بالاتفاقية التي وقعها معالي رئيس الوزراء القطري مع نظيرته البريطانية عام 2017، بدعم بريطانيا الكلي لرؤية قطر 2030 وهو ما يجعل الدوحة شريك لا غنى عنه في المستقبل.

كما بين الوزير أن بريطانيا قام بإنشاء صندوق استثماري بحجم 5 مليار جنيه إسترليني لمساندة الشركات للاستثمار في الخارج حيث سيكون هناك حصة للشركات الراغبة بالاستثمار في قطر.

من جانبه، قال السفير البريطاني، إيجاي شارما: "إنه سيبذل مع وزارة التجارة الخارجية كل ما في وسعهم لدعم زيادة حجم التجارة والاستثمار بين المملكة المتحدة وقطر، مما يصب في مصلحة البلدين المشتركة."

وقال السفير: "لطالما كانت المملكة المتحدة مستعدة ومنفتحة دائماً على الأعمال التجارية، لقد بدأنا في الدوحة أكبر حملة تجارية عالمية وهي خطوة مهمة لعرض أفضل الخدمات والمنتجات التي يمكن للمملكة المتحدة أن تقدّمها للعالم. ونحن نستكمل ذلك اليوم في لندن، ونشجع أي مستثمر مهتم بممارسة الأعمال التجارية في المملكة المتحدة أو في قطر."

أما سعادة السفير يوسف علي الخاطر سفير دولة قطر في بريطانيا، فقد أكد أن الاستثمارات المتبادلة والعلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين تأكدت مرة أخرى بزيارة أعضاء رابطة رجال الاعمال القطريين برئاسة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني وهو دليل على الرغبة في مزيد من الارتقاء بالعلاقات الثنائية. وأضاف الخاطر بالقول: "نحن نستثمر ليس فقط في المملكة المتحدة، بل في المستقبل المشترك لبلدينا. وهذه أكبر فرصة على الإطلاق لتصبح الروابط أقوى من أي وقت مضى."

الى ذلك، قال سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الاعمال القطريين أن بتوجيهات من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى و  الحكومة القطرية، فان دور القطاع الخاص في قطر أضحى مهما للغاية ومساهمته أضحت فعالة وهو ما جعل أعضاء الرابطة يتواجدون اليوم في هذا التجمع مع نظرائهم البريطانيين.

وأشار الشيخ فيصل بن قاسم إلى أن بريطانيا تسعى إلى تعزيز حجم الصادرات في الناتج المحلي الإجمالي، إذ تصدر 11% من الشركات البريطانية منتجاتها للخارج، لافتاً إلى أن اللقاءات تشكل فرصة لزيادة الصادرات إلى دولة قطر وفتح فروع لهذه الشركات في الدوحة وربط الأعمال التجارية ورجال الأعمال في البلدين لتكامل الخبرات واستثمار الفرص التجارية المتاحة بين البلدين.

وأشاد الشيخ فيصل بما حققته قطر من إنجازات على مستوى مشاريع البنية التحتية ومختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى، مؤكداً أن الموقع الاستراتيجي لدولة قطر بين آسيا وأوروبا يمثل فرصاً يمكن للجانبين استغلالها بكفاءة من قبل قطاعات الأعمال والاستثمار في البلدين.

وأضاف: "نحن نرى في الحصار دافع لبناء قطر اقوى واقتصاد ذو اكتفاء ذاتي من خلال بناء شراكات استراتيجية مع مختلف البلدان وعليه ندعو الشركات البريطانية للاستفادة من هذه الفرصة  ، للاستثمار في الدوحة  في ظل مع وجود بنية تحتية من  مناطق حرة مهيأة وأكبر ميناء في المنطقة وتسهيلات متعددة مما العلاقات الثنائية بيننا ويزيد من توثيق العلاقة القوية بين البلدين."

و كشف السيد حسين الفردان نائب رئيس رابطة رجال الاعمال عن أن الزيارات التي قامت بها الرابطة الى كل من باريس و برلين و لندن كانت ناجحة جدا ،حيث اتفق أعضاء الرابطة مع نظرائهم من مختلف البلدان الأوروبية على بعض المشاريع المشتركة في قطاعات الصناعات الغذائية و التكنولوجيا و الادوية و غيرها، هدفها الاستثمار في هذه البلدان و جذب الاستثمارات الأجنبية نحو قطر. وأضاف الفردان بالقول :"هناك تطابق في وجهات نظر و ترحيب كبير بالفكرة ،سيتم النظر قريبا في الخطوات العملية الممكنة ".و بين الفردان أن حق الدولة على مجتمع الاعمال هو مساندة جهودها و استغلال الامتيازات التي تقدمها الحكومة ،فالمناخ ملائم جدا و الأراضي الصناعية متوفرة والطاقة والكهرباء أسعارها مناسبة ،لذلك فان الفرص كبيرة و متاحة لتحويل المناطق الحرة الى ورشة عمل حقيقية.

وأكد الفردان على أن عدد من الشركات البريطانية كما في فرنسا وفي ألمانيا ستزور قريبا الدوحة فرادى وفي شكل مجموعات، حيث أن مشكل التمويل والأراضي وكل العقبات تم حلها فإلى جانب بنك قطر للتنمية، يوجد صندوق بريطاني لمساعدة وتمويل الشركات البريطانية للاستثمار في قطر. وأكدت رابطة رجال الاعمال على أن هذه الزيارات الى كبرى العواصم الأوروبية تجاوزت مرحلة التعارف وجس النبض الى العمل المباشر والبناء والصراحة من خلال عرض المشاريع، كما أنها وجدت دعما سياسيا من قبل الجانبين خاصة فيما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي أضحت عماد الاقتصاد المتقدم في كل دولة.   

صناعة الدواء والمواد الطبية في قلب المناقشات

و خصصت الجلسة الثانية ،للنظر في التعاون بين رجال الاعمال القطريين و نظرائهم البريطانيين في مجال الصحة و الادوية وجميعها صروح طبية عريقة تتمتع بتخصصات طبية مختلفة، وقد أثث الجلسة الدكتور حكيم يادي الرئيس التنفيذي لمجموعة نورثرن هيلث أليونس حيث استعرض واقع القطاع الصيدلاني في بريطانيا حيث تنتج البلاد ما يزيد عن 107 مليار جنيه إسترليني ،مؤكدا على ضرورة هذه الصناعات الاستراتيجية في علوم الحياة و المواد الطبية حيث يزيد عدد الشركات عن 5000 شركة في هذا القطاع و تصدر ما قيمته 63.5 مليار دنيه إسترليني الى مختلف الدول العالمية ،كما حضرت المنظمة البريطانية لصناعة الادولة و التي تنضوي تحتها مجموعات متعددة منها abpi  و Bia و bivda و abhi و "وايمايد" و "سيكورس" و "واكشهاند" و "كونسيلينت" و التي  تضمن تلبية احتياجات قطر و المنطقة.

وسلط أعضاء رابطة رجال الأعمار الضوء على ضرورة الشراكات طويلة المدى في بريطانيا وقطر وأن قطر تقدم امتيازات كبيرة للصناعات ذات القيمة المضافة حيث تسعى الرابطة الى جذب مجمعات في صناعة المنتجات الطبية للاستثمار في قطر، وقد بين الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني في هذه الاثناء أن الرابطة ستقوم بتسهيل كل الإجراءات لفائدة الشركات البريطانية الراغبة في الاستثمار وستكون شريكا قويا لها وأن رجال الاعمال على استعداد لمناقشة أي مشروع. وتحدث الشيخ حمد عن ضرورة صناعة تكتلات اقتصادية خاصة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما تحدث رئيس مجلس إدارة بنك الخليجي عن بلاده تقدم حوافز متعددة و منها الأراضي و الضرائب المنخفضة و النقل اللوجستي ،علاوة على التمويل من خلال بنك قطر للتنمية و الذي يهتم بشكل كبير باستثمار الشركات الصغيرة و المتوسطة في المجال الصناعي

أما سعادة الشيخ فيصل بن قاسم ،فقد أشار الى أن قطر هناك إجراءات مضبوطة لاستيراد الادوية و تخضع لمقاييس عدة لأن المسألة تتعلق بصحة الانسان ،مؤكدا أنه بعد الازمة الأخيرة فان قطر تعمل جاهدة على تأمين السوق المحلي و المستشفيات ،و عليه فان إجراءات كثيرة أخذتها الدولة و يمكن لأي شركة عالمية و لها أجوية معترف بها أوروبيا ودوليا أن تفتح مصنعها في قطر و ستقوم الرابطة بتسهيل كل الإجراءات التي تتطلبها، مشيرا الى ان الحكومة و رجال الاعمال يعملون أن تكون قطر بوابة للأسواق المجاورة ،إضافة الى السوق المحلي في العديد الصناعات الاستراتيجية و منها كل ما يتعلق بالمنتجات الصحية. كما بين الشيخ فيصل أن الانسان له دور كبير في قطر حيث تعتبر من البلدان القلائل في العالم التي توفر مجانية الصحة والادوية عبر مستشفياتها الحكومية لكل من يقيم على ارضها.

 

مخطط لندن الجديدة

رحب السير ادوارد ليستر نائب عمدة لندن بالاستثمارات القطرية في بريطانيا واصفا إياها بالقوية والمهمة، داعيا رجال الاعمال القطريين الى أن لندن ترحب دائما بقطر وأبنائها، مستعرضا مخطط مدينة لندن الجديدة، وخططا لبناء 17 مدينة وقرية جديدة في أنحاء الريف الإنجليزي في مسعى لتخفيف نقص مزمن في سوق الإسكان.

وقال ليستر الذي عرض المخطط داخل المركز النموذجي للتخطيط لمدينة لندن إن المجتمعات الجديدة التي ستخصص فيها مساحات كبيرة للحدائق وستمتد من كمبريا في الشمال إلى كورنوال في أقصى الطرف الجنوبي لإنجلترا ستكون جزءا من مخطط لبناء ما يصل إلى 200 ألف منزل جديد. ويمثل هذا جزءا ضئيلا من مليون منزل تقول الحكومة إنها تستهدف أن يجري تشييدها في الفترة من 2015-2020 في دولة مكتظة بالسكان.

تم خلال الحدث، استعراض معلومات وحقائق حول سبعة قطاعات، من ضمنها التكنولوجيا والغذاء، بهدف مساعدة الشركات القطرية على التعرف على ما يمكن لأسواق المملكة المتحدة تقديمه، واتخاذ قرارات مدروسة بشأن الاستفادة من أفضل الفرص الاستثمارية فيها. وفي هذا الإطار.

الخدمات المالية

استضافت مجموعة ديلويت للاستشارات المالية و مجموعة سيتي لندن للشرق الأوسط و شمال افريقيا أعضاء رابطة رجال الاعمال القطريين، و قال الشيخ فيصل بن قاسم ال ثاني خلال اللقاء: "نحن لدينا ثقة في البنوك البريطانية و الشركات ا لمالية التي يؤثث جزء منها مركز قطر للمال، و سنقوم بزيارة مخصصة لغرض الاستثمار في الأسواق المالية".و بين الشيخ فيصل أن رابطة رجال الاعمال تعتبر لندن الوجهة الاستثمارية الأولى لقطر سواء فيما يتعلق بالخدمات المالية أو في قطاع التجزئة.

من جانبه، قال نيك تولشارد رئيس سيتي لندن للشرق الأوسط أن بلاده مهتمة باستثمارات قطر في بريطانيا، مؤكدا ان لدى البلدان رؤية مشتركة لعام 2030، مشيرا الى أن الرسالة مهمة فقطر لديها فرص هامة الان مع مونديال 2022 في مجالات البنية التحتية والملاعب، إضافة الان الى قطاع الصناعة والصناعات الغذائية. وأضاف تولشارد أن بريطانيا أيضا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي تحررت أكثر في اختيار شركائها التجاريين حسب الاتفاقيات الثنائية كما انها ستظل ساحة مالية هامة تزخر بالفرص

أما السيد سعود المانع عضو مجلس إدارة الرابطة، فقد ركز مداخلته على اعتماد قطر على الشباب، إضافة الى ثقة الشعب في الحكومة، كما أن الجيل الجديد من الشباب يحتل مراكز مرموقة مما يعطي الثقة في الاقتصاد القطري والثقة الى المستثمر الأجنبي للقدوم الى قطر لأنه سيجد شركاء استراتيجيين.

التكنلوجيا في قلب الحدث

قدم بمقر وزارة التجارة الخارجية السيد ايريك فان دير كليج المؤسس لمركز ديجيتال للثورة الرقمية في بريطانيا عرضا لمشروع يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة والاقتصاد الرقمي وما يعتمده المركز من تكنلوجيا متطورة تزيد من حجم الاعمال. وأكد ايريك كليج أن هذا المركز له أهمية كبرى في قطاع التجزئة والمطورين على شبكات التواصل الاجتماعي وهو ما سيمكن من خلق مناخ أعمال ناجح لتكنولوجيا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة باعتماد التقنيات الحديثة لنمو الاعمال.

وذكر مؤسس المركز أن الهدف هو ربط الاعمال بين الدوحة ولندن وتقريب المسافات عبر تقنيات حديثة، مؤكدا أن المشروع لا يستدعي سوى مبنى في لندن وآخر في الدوحة، الى جانب جملة من المعدات المتطورة خاصة وأن شركاء المركز يعدون شركات عملاقة في مجالات متعددة منها تكنولوجيا السيارات والاتصالات في عدة دول أوروبية وأميركية صينية.

وقد دخل الشيخ تركي بن فيصل آل ثاني في مفاوضات مع المركز ودعوته الى الدوحة لمزيد عرض المشروع ودراسة السوق وكيفية تنفيذه إضافة الى إمكانية التعاون مع واحة قطر للتكنولوجيا.

من جانبه، قال لويس تايلور الرئيس التنفيذي لشركة المملكة المتحدة لتمويل الصادرات أن قطر تعد سوقاً مثيرة للاهتمام خاصة للشركات الخارجية التي تجلب استثماراتها للدولة باعتبار أن قطر تعمل على إجراء تغييرات هيكلية في بنيتها الاقتصادية تسعى إلى الابتعاد عن النفط كمصدر رئيسي للدخل.

وأضاف قدّمنا العديد من الإسهامات في مجالات تتعلق بالتمويل وتنمية المشاريع كشركة بريطانية تعلم واقع الحال الاقتصادي الذي تعيشه دول المنطقة التي تتمتّع بخصائص اقتصادية تميزها عن غيرها في ظل مشاريع رائدة في العديد من المجالات الهامة والحيوية.

الصناعات الغذائية

نظمت منظمة الأغذية والمشروبات البريطانية حفل غداء على شرف أعضاء رابطة رجال الاعمال القطريين، استعرضت فيه جملة من المشاريع المتعلقة بالصناعات الغذائية واللحوم الحمراء والأسماك والحليب الطازج والمجفف، إضافة الى عرض مشاريع هامة بأندوسيا وتتمحور حول  صناعة البوتين البديل كيفية تحويل الذباب و الحشرات الى بروتينات وترويج ثقافة أكل الحشرات "الغذائية" ،و تجتهد جامعة الأغذية و المشروبات البريطانية في إعداد دراسات عن قيمتها الغذائية وغناها بالبروتينات، مشجعة على إقامة مزارع للحشرات في الدول الفقيرة لتسد مكاناً في فجوة الغذاء وتخفف الجوع، داعية الى شراكة فعالة مع رجال الاعمال القطريين. ويُعد قطاع تصنيع الأغذية والمشروبات أكبر القطاعات التصنيعية في المملكة المتحدة بحجم مبيعات قدره 76 مليار جنيه إسترليني.

زيارة البرلمان البريطاني

استقبل كل من وزير التجارة الخارجية السيد ليام فوكس واللورد تشارل بويل رجل الاعمال الدولي والشريك في كبرى العلامات التجارية العالمية، أعضاء رابطة رجال الاعمال القطريين في مقر البرلمان البريطاني. وقد أكد الجانبان على ضرورة ان يستغل القطاع الخاص في البلدين العلاقات المتينة سياسيا واستثمارها في مشاريع تعود بالنفع على الدوحة ولندن.

وبين فوكس أن قطر شريك استراتيجي وتنويع المنتجات ودعم الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين أمر ضروري، مشيرا الى وجود شراكة قريبة مثل مشاريع المونديال، لكن الشراكة يجب ان تكون طويلة المدى من خلال الاستثمار في المناطق الحرة في قطر لتسهيل دخول الأسواق القادمة في العراق وغيرها، إضافة الى الاستثمار في لندن الجديدة وبرمنجهام، مشيرا الى ان بريطانيا تدرس الان الخطوات القادمة للخروج من البريكست وتعويض ذلك بأسواق استراتيجية جديدة منها قطر. وشجع ليام فوكس مقترحات رابطة رجال الاعمال، واصفا إياها بالحلول العملية. كما دعا مجتمع الاعمال في البلدين الى بلورة هذه الشراكة خاصة وأن كل من بريطانيا وقطر يدعمان القطاع الخاص للاستثمار في الخارج.

وقام الوزير واللورد تشارل صحبة وفد رجال الاعمال القطريين بزيارة الى المعالم التاريخية في البرلمان البريطاني. ويضم المبنى مجموعة من المعالم الشهيرة والتي تؤرخ للمملكة المتحدة، وهي "شرفة نورمان" و"غرفة ملابس الملكة" و"المعرض الملكي" و"غرفة الأمير" و"مجلس اللوردات" و"لوبي النبلاء" و"اللوبي المركزي" و"أعضاء اللوبي" و"مجلس العموم" و"قاعة وستمنستر".

مأدبة عشاء  

أقام سعادة السيد يوسف علي الخاطر سفير دولة قطر لدى المملكة المتحدة حفل عشاء على شرف زيارة وفد رابطة رجال الاعمال القطريين، وقد أكد على نجاح الزيارة بقيادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، مشيرا الى أن الزيارة هي بداية جديدة في عهد جديد لتقوية العلاقات بين المملكة المتحدة وقطر وستكون بداية اقلاع الاقتصاد القطري نحو العالمية. كما بين الخاطر أن العلاقات التاريخية ستتواصل بأكثر صلابة وقوة.