لقاءات مثمرة لوفد رابطة رجال الاعمال القطريين في برلين

       16 Nov 2017 برلين، ألمانيا

  • وزير البلدية الرميحي: منتدى قطر للاستثمار في برلين خلال الربع الأول من عام 2018
  • وزير الزراعة الألماني: ألمانيا تشرع الأبواب أمام المستثمر القطري ومعرض زراعي في الأفق
  • وزيرة الاقتصاد: سندعو كل الولايات والشركات الألمانية الى منتدى قطر للاستثمار
  • الشيخ سعود: جناح قطري في المنتدى العالمي للزراعة وافتتاح البيت الثقافي الثلاثاء المقبل
  • الشيخ فيصل: القطاع الخاص يشارك في الأسبوع الأخضر وتوريد المنتجات الألمانية قريبا
  • رئيس الغرفة العربية الألمانية: نضع كل امكانياتنا على ذمة قطر ورجال الاعمال
  • الفردان: الامن الغذائي والدواء من روافد الاستقرار الاقتصادي
  • الشيخ خالد: الاقتصاد القطري استوعب الاثار السلبية ومشروعات تنموية لتحصين الاقتصاد

استمرت جولة رابطة رجال الاعمال القطريين برأسة سعادة الشيخ/ فيصل بن قاسم آل ثاني و السيد/ حسين الفردان و سعادة الدكتور الشيخ /خالد بن ثاني آل ثاني و الشيخ/ حمد بن فيصل آل ثاني و الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني و السيد شريدة الكعبي و السيد/ سعود المانع و السيد/ صلاح الجيدة والشيخ/ تركي بن فيصل آل ثاني، والشيخ/ جبر بن عبد الرحمن آل ثاني، و السيدة سارة عبدالله نائب مدير عام الرابطة، كشفت زيارة وفد رابطة رجال الاعمال القطريين الى ألمانيا عن جملة من الاتفاقات التي من شأنها أن توثق عرى التعاون الاقتصادي بين الدوحة و برلين ،و تزيد من حجم المبادلات التجارية و الاستثمارات ،حيث تم الإعلان عن مشاركة حكومية و خاصة في منتدى الأسبوع الأخضر الذي تحتضنه العاصمة الألمانية يناير القادم و يحضره 80 وزيرا ،كما تم الإعلان عن منتدى قطر للأعمال و للاستثمار في ألمانيا خلال الربع الأول من العام 2018 ،إضافة الى القيام بمعرض زراعي في الدوحة بمشاركة وزارة الزراعة و التغذية الألمانية و أغلب الشركات المصاحبة ذات الاختصاص و النظر في سبل توطين عدد من الصناعات الألمانية في المناطق الحرة بقطر، كما سخرت الجهات المسؤولة في ألمانيا إضافة الى غرفة التجارة والصناعة الألمانية العربية امكانياتها لتوفير كل ما يحتاجه السوق القطري.

 

2017 سنة الثقافة الألمانية – القطرية

استهل وفد رابطة رجال الاعمال القطريين لقاءاته في العاصمة الألمانية برلين بلقاء عدد من رجال الاعمال بالبيت الثقافي القطري والذي يعد تحفة معمارية فريدة من نوعها وهو البيت الثقافي الأول من نوعه خارج دولة قطر ،و قد أعلن سعادة السفير الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني في كلمته الترحيبية أن هذا المركز الثقافي هو ملك لدولة قطر  تم إعادة ترميمه و سيتم افتتاحه رسميا يوم الثلاثاء القادم ان شاء الله الموافق ل 21 نوفمبر 2017 من قبل معالي  الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ووزير الخارجية الالماني السيد زيجمار جبيريل وسط حضور عدد كبير من الدبلوماسيين و مجتمع الاعمال الألماني و الشخصيات الفكرية و الثقافية ،و قال الشيخ سعود أن   فعاليات العام الثقافي "قطر - ألمانيا 2017" شهدت نجاحاً لافتاً بعدد من الفعاليات المتميزة بمشاركة فنانين قطريين وألمان، وهو ما سيختتم بافتتاح البيت الثقافي القطري الذي سيكون معلما أيضا للبحوث والدراسات تشارك فيه مؤسسات ألمانية متنوعة كما ستكون مؤسسة قطر شريكا مهما له.

من جانبه، ألقى الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني كلمة نيابة عن رئيس وأعضاء رابطة رجال الاعمال القطريين رحب فيها بالحضور، مؤكدا على أن للثقافة دور مكمل ومهم لنجاح الاعمال والتقريب بين الشعبين الألماني والقطري، مؤكدا على أن الدوحة وبرلين تربطهما علاقات تعاون تزيد على 60 عاماً من العلاقات التجارية و44 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، حتى أصبحت قطر شريكاً مهماً لا يُستهان به لألمانيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأكد الشيخ حمد بن فيصل على أن علاقات البلدين وثيقة  و يوجد بينهم تطابق في وجهات النظر في كافة مجالات التعاون وعلى جميع الصعد. كما يرتبط البلدان بالعديد من اتفاقيات التعاون والشراكة في المجال العلمي، والتعليمي، والتدريب التقني، والبحث والتطوير، والتقنيات الحديثة، والمتجدّدة، وغيرها من المجالات.

 

في ضيافة الغرفة العربية الألمانية

بالتعاون مع سفارة دولة قطر في ألمانيا، نظمت غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية عشاء عمل على شرف رئيس وأعضاء رابطة رجال الاعمال القطريين بحضور كبار رجال الاعمال في ألمانيا والمنتسبين الى الغرفة

وقد ألقى الدكتور بيتر رامزور رئيس الغرفة والوزير الاتحادي السابق كلمة رحب فيها بوفد رجال الاعمال من الجانبين، مؤكدا أن الغرفة العربية تضع كل امكانياتها لدعم قطر ورجال الاعمال القطريين في كل ما يحتاجونه خلال هذه الظروف . كما نوه بقوة ومتانة الاقتصاد القطري في تجاوز أية أزمات تعترضه خاصة وأن الدوحة تواصل استثماراتها الخارجية واداراتها بكل اقتدار وهو ما يظهر جليا في التعاون بين قطر وألمانيا في شتى المجالات.

أما سعادة الشيخ سعود بن عبد الرحمن سفير دولة قطر فقد بين في كلمة مماثلة أن العلاقات التجارية بين قطر وألمانيا شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، مع رغبة الطرفين في توسيع مجالات التعاون المشترك. و أشار الى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 3 مليارات يورو حاليا، وهو ما يجعل ألمانيا من أهم الشركاء التجاريين لدولة قطر، وكانت الأنشطة الاستثمارية القطرية المتميزة في ألمانيا أحد أسباب الاهتمام بمد جسور التعاون التبادلي طويل الأمد بين البلدين على الصعيد الاقتصاديّ والماليّ. كما أضاف أن حجم

الاستثمارات القطرية في ألمانيا يبلغ نحو 25 مليار دولار، وتشمل مشروعات حيوية بقطاع السيارات وتكنولوجيا المعلومات والبنوك، مبينا في ذات السياق أن الشركات الألمانية تنفذ مشاريع في قطر يزيد حجمها عن 20 مليار يورو وهو ما يؤكد عمق العلاقة بين البلدين

من جانبه، قدم الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني عضو مجلس إدارة الرابطة عرضا حول التحولات الاقتصادية التي تعيشها الدوحة حاليا وجملة الحوافز الاستثمارية المتنوعة، إضافة الى المناطق الحرة واللوجستية الجديدة، علاوة على مركز قطر للمال الذي يعد إحدى ركائز الاقتصاد القطري ويهدف إلى المساهمة في تطوير قطاع الخدمات المالية وإرساء بيئة أعمال ترتقي إلى العالمية عبر توفير منصّة داعمة للنموّ المحلي والإقليمي والدولي..

وتحدث الشيخ نواف عن أهمية قطر كوجهة استثمارية حيث خصصت في موازنة العام الحالي نحو 94 مليار ريال للمشاريع الكبرى، وقدمت نحو 46 مليار ريال لعقود المشاريع الجديدة ونحو 8.5 مليار ريال لمشاريع متعلقة بكأس العالم 2022 ونحو 6 مليار لمشاريع تربوية وصحية و 25 مليار لمشاريع البنية التحتية و النقل، وكل هذه الارقام تدل على الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام و الخاص و مدى أهمية الاستثمارات الخاصة في تنمية الاقتصاد القطري.

كما أشار الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني لدى مداخلته أن الموقع الجغرافي المميز في قلب الخليج العربي والبنية التحتية المتطورة حيث أنفقت الدولة نحو 160 مليار دولار بين الفترة 2011 و 2015 شملت ميناء حمد الجديد الذي تم افتتاحه مؤخرا و قادر على استيعاب 7.5 مليون حاوية، علاوة على 37 محطة مترو و الانتهاء من المرحلة الثانية من مطار حمد الدولي و توسيع أسطول الخطوط الجوية القطرية الذي يصل الى اكثر من 150 وجهة سياحية إضافة الى تهيئة ثلاثة مناطق اقتصادية جديدة على مساحة 76 كلم مربع، وهو ما سيمكن من جذب المستثمرين الأجانب. 

 

اختيار المكان الافضل

الى ذلك، قدم الدكتور البروفيسور جيرارد سباتيل وأحد سفراء الاتحاد الأوروبي عرضا حول نشاطات غرفة التجارة العربية الألمانية والوضع الاقتصادي في أوروبا وما يميز العمالة الأوروبية وخاصة الألمانية من كفاءة عالية والتي تحتل المرتبة الأولى من حيث المردودية،

 وقال البروفيسور ساباتيل أن قطر من أهم المستثمرين في دول الاتحاد الأوروبي والبنوك الأوروبية الكبرى مما جعلها تختار المكان الأفضل للاستثمار أين تقطن العلامات التجارية العملاقة والبنوك والعمالة الماهرة والتعليم المتقدم، معتبرا أن كل دول الاتحاد تحترم قوانين الاستثمار والاستثمارات القطرية مرحب بها في أي دولة تنتمي للاتحاد الاوروبي.

 

الامن الغذائي

قال وزير الدولة الفيدرالي للزراعة والتغذية السيد بيتر بليزر أن بلاده صديقة لقطر، مضيفا بالقول:" نريد دعم قطر في جميع المجالات الممكنة، وهو ما يشرفنا زيارة رابطة رجال الاعمال لألمانيا ".

وأكد بليزر أن ألمانيا لها علاقات تقليدية وجيدة مع العالم العربي ولديها علاقات متميزة مع دولة قطر، معتبرا أن وفد رابطة رجال الاعمال قام بالاختيار السليم بزيارة وزارة الزراعة والتغذية حيث تتميز ألمانيا بالريادة في المنتجات الغذائية خاصة وأنها دولة مصدرة للغذاء بما يزيد عن 70 مليار يورو حاليا، ولها فوائض في الانتاج.

وتحدث الوزير عن التقنيات الزراعية التي تلقى القبول والاقبال الكبير عليها في العالم، مضيفا بالقول: "نحن نعرف ان قطر مهتمة بالتقنيات الغذائية الألمانية، وهناك تطورات في قطر تجعلها تختار أسواق جديدة كما لديها بطولة العالم 2022 لذلك فالدوحة بحاجة لتوسيع أسواقها".

وقال إن بلاده تحتل المرتبة الثالثة عالميا من حيث الصادرات الغذائية، ونريد تطوير العلاقات مع قطر وتلبية احتياجاتها في المجال الغذائي والزراعي.

كما أكد السيد بليزر أن العلاقة بين البلدين ليست مميزة فقط وانما ترتقي الى النموذجية والسلطات الالمانية تشرع الأبواب امام المستثمر القطري. أما بالنسبة للأمن الغذائي، فقد أكد أنه لا يوجد بلد يضاهي الصناعات الغذائية الألمانية. وقال الوزير الألماني أن قطر تؤمن منتجات الالبان بنفسها وألمانيا تضع أمام قطر خبراتها في هذا المجال خاصة وإننا ننتج الاعلاف بشكل كبير وعلى استعداد لربط الصلة بين الشركات الألمانية في هذه المجالات والشركات القطرية.

 كما بين بليزر: "نتفهم تماما ان قطر تريد استكمال الإنتاج في الدوحة ونحن على استعداد لتزويد السوق القطري بالحليب المجفف والعصائر وكل المواد النصف مصنعة ليتم إعادة تصنيعها او استكمالها في الدوحة".

وبين ان بلاده ستقدم كل ما في وسعها لتلبية احتياجات السوق واقترح أن وزارته تسعى الى إقامة معرض مخصص للصناعات الغذائية في الدوحة للاطلاع على كل المنتجات الألمانية على عين المكان وهو ما يجعل الشراكة استراتيجية بين الجانبين وعملية.

من جانبه قال الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الاعمال القطريين: " نحن سعداء بزيارة المانيا ولدينا استثمارات كثيرة فيها ودولتنا في حاجة الى الخبرات الألمانية في مجال الزراعة". وأضاف بالقول: " هناك ترحيب كبير من الحكومة الألمانية للاستثمار في الاستيراد والتصنيع في دولة قطر وعلى البلدين الاستفادة من ذلك".

كما أثنى الشيخ فيصل بن قاسم على العلاقة المتميزة مع ألمانيا في عديد المجالات، ولذلك هناك إرادة قوية لتطوير هذه العلاقات لتشمل القطاعات الصناعية الأخرى.

وأشار رئيس الرابطة أن قطر تعتمد على الحليب المجفف شريطة يتم تعبئته وتصنيعه بالمصانع القطرية، وقطر على استعداد للاستيراد من المانيا.. وبالنسبة للأعلاف، قال فيصل بن قاسم أن الشركات القطرية على استعداد للاستيراد نظرا لوجود كميات كبيرة من الثروة الحيوانية خاصة الجمال والأغنام.

واعتبر السيد حسين الفردان نائب رئيس الرابطة أن تحقيق الأمن الغذائي والدوائي ضمان للاحتياجات الاساسية، وروافد لضمان الاستقرار الاقتصادي، ومن ثم ايضا الاستقرار الاجتماعي ، وأشار الى تحقيق كل أشكال الأمن الاستقرار، بدءا من تحقيق الدعامة الاساسية له وهي تنمية راس المال البشري الى تحقيق الامن والاستقرار الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي والأمن القومي.

كما أكد الفردان على أن العلاقات الثنائية المتوازنة قائمة على المصالح المشتركة مع الدول الأخرى وخاصة ألمانيا، ويأتي من ضمن تنمية علاقات تجارية واقتصادية تكوين قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والمصداقية المطلوبة لضمان استمرارية تدفق السلع الاساسية لذلك فان التعاون مع الشركات الألمانية يتميز بالجدية ومباشرة العمل.

اما الدكتور الشيخ خالد بن ثاني آل ثاني نائب رئيس الرابطة فقد أكد على أن الاقتصاد القطري استوعب معظم الاثار السلبية للصدمة السياسية والاقتصادية للحصار، كما بين أن تنفيذ مشروعات التنمية تساعد على تحصين الاقتصاد، ومنها انشاء مناطق امداد لوجيستي ومناطق أمن غذائي، من خلال توسعة الطاقات التخزينية لهذه الغايات، وهو ما جعل رجال الاعمال يتحولون الى أغلب الدول لإيجاد شركاء مناسبين و تربطهم الاستمرارية لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وهي خطة  تنموية شاملة طموحة لتنويع الاقتصاد على المدى الطويل، و الدافع لتنفيذها الان على ارض الواقع اصبح ملح اكثر من اية وقت مضى.

توطين الصناعة

وفي ذات السياق، أكد الشيخ نواف ناصر بن خالد على أن موضوع الغذاء مهم جدا خاصة وانه خلال شهر رمضان الماضي كانت صدمة لقطر بعد اعلان دول الحصار عدم التصدير لها، لكنه زاد بالقول إن القطاع الخاص القطري والحكومة القطرية استطاعت بحنكتها تجاوز الازمة وخاصة من خلال علاقاتها الخارجية الكبيرة ومنها دولة المانيا.

وأضاف الشيخ نواف: "نحن نسعى اليوم الى جذب الاستثمارات الخارجية في مجالات متعددة وخاصة قطاع الصناعات الغذائية ونسعى الى شراكة استراتيجية في هذا القطاع مع برلين".

أما سعادة السفير الشيخ سعود بن عبد الرحمن، فقد أشار الى أن الدبلوماسية الاقتصادية لبلاده نشيطة حيث ستقوم بجمع الطلبات وكل الاحتياجات التي يطلبها السوق المحلي وسيتم ارسالها الى وزارة الزراعة والتغذية الالمانية..

كما قال سعادة السفير: "نعمل على المشاركة في معرض الأسبوع الاخضر ببرلين شهر يناير القادم من خلال جناح قطري مميز للاطلاع على أحدث التكنولوجيا وهو فرصة للتواصل مع 80 وزير للزراعة حول العالم وبالتالي يمكن لقطر ان تعمل على تحقيق اكتفائها الذاتي

وأكد الشيخ فيصل بن قاسم على أن القطاع الخاص القطري سيشارك أيضا في اجتماع الأسبوع الأخضر على رأس وفد رفيع المستوى، كما دعا الوزير الألماني الى زيارة قطر بصحبة مجموعة من رجال الاعمال والشركات الألمانية.

ورحب الوزير الألماني بمشاركة قطر في المنتدى العالمي للزراعة، وقال أنه بعد تشكل الحكومة ستكون هناك زيارة رسمية الى قطر على رأس وفد من الشركات الألمانية الخاصة، مشيرا بالقول: "ان قطر لديها بنية تحية ممتازة و ان التعاون مع قطر يتسم دائما بالصراحة و سأقوم بالترويج لذلك بين الشركات الألمانية و سأقوم أيضا بتسهيل كل الأمور لتكون الأمور واضحة و سهلة."

 

مستقبل الشراكة الاقتصادية بين البلدين

قابل وفد الرابطة اليوم البروفيسور الدكتور لارس هندريك رولر كبير المستشارين الاقتصاديين والماليين للمستشارة الألمانية انجيلا ميركل بمقر الوزارة حيث رحب سعادته بأعضاء الرابطة ونقل تحيات المستشارة الألمانية للوفد.

بدأ لارس حديثة بإعطاء لمحة عن الوضع الاقتصادي بألمانيا في ظل تشكيل حكومة الائتلاف، موضحا ان الحكومة على وعي تام بمنافع الاستثمارات القطرية بالسوق الألماني، و مؤكدا على ان تجربة الشراكة بين الشركات القطرية والألمانية ناجحة ومرضية للطرف الألماني.

كما استعرض علاقات المانيا الاقتصادية مع الدول والمنظمات الاقتصادية الكبرى، موضحا اهتمام الدولة الالمانية بجذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الاقتصادية المختلفة والتي تحقق ربح مشترك للطرفين، كما ابدى اهتمامه بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وأضاف ان الحكومة الألمانية ستعمل على وضع قوانين ضريبية جديدة محفزة للمستثمر الأجنبي.

 

شراكة استراتيجية

رحبت وزيرة الاقتصاد و المالية السيدة بريجيت زيبرايس بالحضور و قالت انها زارت قطر ضمن وفد ضخم من المسؤولين الاقتصاديين عام 2015 ،وهي منبهرة بالتطور الذي حدث في دولة قطر ،و بينت ان البلدان مرتبطان بمصالح مشتركة اقتصادية

وأكدت الوزيرة أن الاستثمارات القطرية في الشركات الألمانية جيدة واستراتيجية وبرلين تشجع المستثمرين القطريين على مزيد الاستثمار في ألمانيا.

من جانبه، قال الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني أن المؤسسات القطرية تتجه اليوم الى الصناعة وتوطينها في قطر وجذب الشركات الألمانية نحو الدوحة وهي مرحب بها، داعيا رجال الاعمال والوزيرة الى زيارة قطر لبحث فرص الاعمال.

من جانبه، أكد سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية و البيئة أن الاستثمارات القطرية في ألمانيا هامة جدا كما هو الحال بالنسبة للاستثمارات الألمانية في قطر. و ان رجال الاعمال القطريين منفتحين على الأسواق العالمية لبحث شراكات جديدة، معتبرا أن الفرصة هامة أمام ألمانيا والشركات الألمانية لأخذ نصيب من المشروعات المقترحة خاصة بعد الإجراءات الاميرية المتعددة التي تخص المستثمر الاجنبي.. وأكد عن وجود ثلاثة قطاعات هامة وهي الصناعات الغذائية وصناعة الادوية والصناعات الكيماوية وتم الحديث عن دور المناطق الصناعية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الالمانية للاستثمار في قطر. وأكد الرميحي عن وجود فريق عمل قد زار مدينة ديسلدورف جنوب ألمانيا حيث توجد المناطق الصناعية وذلك بهدف التعاون مع الخبرات الألمانية في المجال الصناعي وإدارة المناطق المخصصة للغرض.

وأعلن الرميحي عن عقد منتدى قطر للأعمال والاستثمار في برلين خلال أبريل 2018، حيث يحمل المؤتمر نحو 600 مشارك من رجال أعمال وكبار المسؤولين الحكوميين وهو ما سيزيد من تقوية العلاقات الثنائية وزيادة المبادلات التجارية بين البلدين.

من جانبه، قال الشيخ نواف ناصر بن خالد أن ألمانيا هي ثالث مصدر الى قطر والأولى أوروبيا، مشيدا بالشركة القوية بين شركات فولسفاجن والبي ام دبليو والمرسيديس مع قطر منذ زمن بعيد وهو ما يؤكد على أن قطر شريك مستمر وطويل الاجل مع ألمانيا وليس شريك حسب الظرفية الزمنية

ورحبت الوزيرة بالمنتدى الاقتصادي المنتظر لقطر في ألمانيا وقد وضعت إمكانيات الوزارة بتصرف المنظمين لهذا المنتدى الضخم لإنجاحه من جميع الجوانب، مقترحة أن يركز المؤتمر على قطاعات الغذاء والطاقة والادوية والكيمياء حيث ان الوزارة الاتحادية ستدعو الولايات الألمانية والشركات ذات الاختصاص حتى يتسنى إنجاح هذا المنتدى.

وقال الرميحي أن القطاع الخاص القطري استثمر كثيرا في المناطق الصناعية والتي تعد مناطق حرة وهو ما سيفتح أسواقا كبيرة في دول الجوار على غرار العراق وإيران واليمن وسوريا وغيرها لذلك فان الدوحة أضحت جاذبة للاستثمارات في المجال الصناعة اعتبارا لوجود أسواق واعدة جديدة في المستقبل القريب.   

واتفق الجانبان على ضرورة التسريع في المنتدى الاقتصادي، حيث تعهدت وزيرة الاقتصاد والمالية على دعوة جميع الشركات الألمانية من مختلف الولايات حسب القطاعات التي سيتم التنسيق فيها لما فيها مصلحة البلدين وبما يعود بالنفع على الطرفين.

كما أقام سعادة الشيخ/ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني سفير دولة قطر في جمهورية ألمانيا الاتحادية،  مأدبة عشاء لوفد رجال الأعمال القطريين بحضور سعادة الوزير/ محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة القطري