لقاءات مثمرة لوفد رابطة رجال الاعمال القطريين في باريس

       13 Nov 2017 باريس

  • غريفو وزير الدولة الفرنسي: إجراءات جديدة لجذب المستثمرين القطريين
  • وزير الدولة لشؤون أوروبا: باريس سان جرمان واجهه مشرقة للاستثمارات القطرية في فرنسا
  • رئيس لجنة ميديف: أرباب العمل يدعمون الاستثمارات القطرية
  • الشيخ خالد: المناطق الحرة أفضل مكان للمستثمر الفرنسي والدوحة بوابة الأسواق الإقليمية
  • الفردان: لقاءات فرنسا مكمل استراتيجي للبلدين لتطوير صناعات جديدة
  • الشيخ حمد بن فيصل: لقاءات فعالة للارتقاء بالعلاقات الحالية الى النموذجية
  • الشيخ نواف بن ناصر: مكانة متميزة للشركات الفرنسة في قطر ونسعى للمزيد

عقدت رابطة رجال الاعمال القطريين بباريس خلال اليومين الماضيين لقاءات ماراثونية بممثلي الاقتصاد الفرنسي من القطاعين العام والخاص شملت قطاعات الصحة و الادوية و الصناعات الغذائية ،و الصناعات المعملية و الشحن و النقل والخدمات اللوجستية و غيرها من المجالات التي يحتاجها الاقتصاد القطري ..و ترأس الاجتماعات كل من السيد/ حسين الفردان النائب الاول لرئيس الرابطة و سعادة الدكتور الشيخ /خالد بن ثاني آل ثاني النائب الثاني لرئيس الرابطة و السيد/عيسي أبو عيسي أمين عام الرابطة و أعضاء مجلس الادارة الشيخ/ حمد بن فيصل آل ثاني و الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني و السيد شريدة الكعبي و السادة أعضاء الرابطة السيد/ سعود المانع و السيد/ صلاح الجيدة و السيدة سارة عبدالله نائب مدير عام الرابطة.

وأشاد وزير الدولة في وزارة الاقتصاد والمالية سعادة السيد/ بنجامين غريفو، بالعلاقات المتميزة التي تربط باريس بالدوحة، مشيرا الى أن الحكومة الفرنسية قدمت إجراءات جديدة تهدف إلى إقناع القطاع المالي في العديد من الدول العالمية للاستقرار في باريس كأكبر ساحة مالية في أوروبا. وتشمل هذه الإجراءات بحسب الوزير القطاع الضريبي وذلك عبر إلغاء توسيع الرسوم على الصفقات المالية للعام 2018، وتخفيض ضريبة الشركات من 33 الى 22 بالمائة وتثبيت ضريبة الأرباح الرأسمالية بنسبة 30% وتخفيض ضرائب الدخل على الأجور العالية.

كما قال بنجامين غريفو وزير الدولة الفرنسي لدى وزير الاقتصاد برونو لومير إن "إجراءات اليوم تشكل إشارة مهمة إلى المستثمرين". كما دعا رجال الاعمال القطريين للاستثمار في بلاده.

وأضاف ان فرنسا تخرج 38000 مهندس سنويا ونحو 9 باحثين لكل 1000 عامل، حيث تركز بلاده على التوجه نحو المجالات الاقتصادية الجديدة من خلال استثمار نحو 5% من حجم الاقتصاد الفرنسي في البحوث والدراسات.

وخلال كلمته الافتتاحية، شدد السيد حسين الفردان نائب رئيس رابطة رجال الاعمال القطريين على أهمية الزيارة الى باريس و اللقاء بوزارة الاقتصاد و المالية كمنصة حوار مبتكرة للشراكات الاقتصادية المستقبلية، مؤكداً أن اللقاء يكمل استراتيجية الجانبين لتنويع اقتصادهما وتطوير قدراتهما في صناعات جديدة .كما بين الفردان أن الوفد القطري يضم مجموعات اقتصادية متنوعة تسعى الى البحث عن شراكات فعالة تعود بالنفع على اقتصاد البلدين ،و أن الاقتصاد القطري ماض نحو التنوع حسب الاستراتيجية الوطنية 2017/2022 و رؤية قطر 2030 ،مؤكدا في ذات الوقت جاذبية الدوحة للمستثمرين الأجانب مما دفع بمئات الوفود التجارية الى زيارتها خلال الأشهر القليلة الماضية .

بدوره ،لفت سعادة الشيخ خالد بن ثاني آل ثاني إلى أن تعاون القطاعين الخاص الفرنسي والقطري سيصب لمصلحة اقتصاد البلدين لأن تبادل الخبرات وتعزيز التعاون والتنسيق المشترك في قطاعات جديدة ومبتكرة سيساعد الجانبين على المضي قدماً بخططهم التطويرية الاستراتيجية، مشيراً إلى وجود آفاق واسعة للتعاون في مجالات حلول المدن الذكية والعلوم والرعاية الطبية و تقنيات الصحة و الصناعة وغيرها في مجال التكنولوجيا المبتكرة.كما بين الشيخ خالد بن ثاني أن بلاده مهتمة بالمؤسسات الصغيرة و المتوسطة الفرنسية لتكون المنطقة الحرة في قطر محطتها للسوق المحلي و الأسواق الإقليمية ،مشيدا بقرار سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الأخير بتقديم امتيازات متعددة لفائدة المستثمر الأجنبي بالمنطقة الحرة .

الى ذلك، بين الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني أن قطر أضحت جاهزة لاستقبال الشركات الفرنسية لتكون مركزا إقليميا نحو الأسواق العربية و الأسيوية، مشيرا الى أن المناطق الحرة و الإجراءات المتخذة من قبل سمو الأمير لفائدة المستثمر الأجنبي من شأنها أن تسرع و تسهل استثمار الشركات الفرنسية بها.و قال أن موقع قطر الإقليمي مع وجود أكبر ميناء في المنطقة و أسطول لوجستي عالمي سيسهل النفاذ الى الأسواق المجاورة و خاصة العراق و اليمن و غيرها من الدول الأسيوية. وذكر الشيخ حمد بن فيصل ان مجتمع الاعمال القطري و رابطة رجال الاعمال القطريين ستعمل على إيجاد شراكات فعالة لمزيد تطوير العلاقات المتميزة بين قطر و فرنسا و الارتقاء بها الى النموذجية.

فرص استثمارية في فرنسا

استهلت الجلسة الاولي بالحديث عن الاستثمار في فرنسا حيث قدم الجانب الفرنسي المناخ الاستثماري في فرنسا معتبرا أن بلاده الاولى أوروبيا في جذب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الى جانب ان فرنسا تعد الاقتصاد الثاني أوروبيا والسادس عالميا من حيث الحجم والثالث في جذب الاستثمارات الخارجية.

وأكد السيد ميشال جلبار مدير إدارة المؤسسات والمشاريع الاستراتيجية بوزارة الاقتصاد الفرنسية ان قطر تعد المستثمر الاول عربيا وخليجيا في باريس حيث جذبت 1.75 مليار يورو عام 2016، وتشمل استثمارات قطر في مجالات متعددة منها التجزئة والسياحة والرياضة والصناعة وغيرها من استثمارات القطاع الخاص.

كما بينت وزارة الاقتصاد الفرنسية القطاعات التي ستركز عليها في مستقبل الاقتصاد الفرنسي داعية الشركات القطرية للاستثمار فيها على غرار صناعة الطائرات والصحة والصناعات الغذائية والطاقات المتجددة وصناعة السيارات والتكنولوجيا والصناعات الكيميائية.

قطاع الصحة

و خصصت الجلسة الثانية ،للنظر في التعاون بين رجال الاعمال القطريين و نظرائهم الفرنسيين في مجال الصحة وجميعها صروح طبية عريقة تتمتع بتخصصات طبية مختلفة تضمن تلبية احتياجات المرضى في قطر و المنطقة ، وتتمتع بباع طويل في إجراء البحوث وفقاً لأحدث وسائل التكنولوجيا وتقديم خدمات رعاية طبية متعددة التخصصات واستخدام تقنيات عالية الجودة لعلاج السمنة والسكري وأمراض القلب وجراحة الأوعية الدموية والأورام والحمل والولادة وأمراض النساء والتوليد والعظام وطب العيون والطب الرياضي وتقييم الرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الطبية المبتكرة.و قدمت الشركات الفرنسية عروضا متنوعة سواء عن طريق جمعية "ليم" التي تجمع جميع المختصين في مجال الصيدلة حيث أكدت عن عمق الشراكة مع المستشفيات و المراكز الطبية في قطر، ساعية الى بحث استثمار مصانع في الدوحة خاصة بعد الامتيازات التي يقدمها المشرع القطري لكل الاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة.

وسلطت الشركات الفرنسية في عروضها الضوء على أحدث الابتكارات والخبرات الفنية التي من شأنها تلبية المتطلبات المتزايدة للسوق المحلي الذي يشهد نمواً سريعاً، ومن التخصصات التي تم إبرازها على غرار تصنيع الأثاث الطبي، والأجهزة الطبية المتطورة، التقنيات المتطورة في التطهير والتعقيم والتخلص من النفايات الطبية، التشخيص بالأشعة والأدوات الطبية التي تستخدم مرة واحدة والزراعات والتركيبات ومختلف الأطراف الصناعية، الجراحات المعالجة للأمراض المتصلة بالتقدم في العمر وكذا الجراحات التجميلية.

كما قدمت شركات أورنج للخدمات الطبية و "أي أو أس" و "دوسي" و "بيوغران"و "أكابيوم"و جروب "انوفتيف بلاير" أحدث ابتكاراتها الطبية و هي في مفاوضات متقدمة مع عديد المؤسسات الخاصة و العامة في دولة قطر و أشار المختصون في هذه الشركات الى أن السوق القطري في مجال الادوية يعد سوق واعد و يستوعب ما يعادل مليار دولار .

دعم

وتقابل وفد رابطة رجال الاعمال القطريين على هامش عشاء نظمته الرابطة لفائدة رجال الاعمال الفرنسيين بالسيد جيوم بيبي رئيس اللجنة الفرنسية القطرية بمنظمة أرباب العمل "ميديف" والذي أكد دعم المنظمة لدولة قطر، مشيرا الى أن المنظمة ستعمل على تكثيف الزيارات بين رجال أعمال البلدين لتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة في قطر.

من جانبه، قدم السيد عيسى عبد السلام أبو عيسى أمين عام الرابطة عرضا حول دولة قطر أثناء الحصار، حيث أشار الى ان الوضع المالي القطري مستقر وحافظ على تصنيفه الدولي، و أن الاقتصاد القطري سيكون أقوى بعد هذه الازمة نظرا لمواصلة سياسة الانفتاح الاقتصادي و تقديم الفرص الجاذبة للمستثمرين الأجانب.

كما بين أن قطر لديها احتياطات ضخمة من الموارد المالية و السيولة تزيد عن 300 مليار دولار حيث تمكن البنك المركزي من ضخ نحو 38 مليار ريال خلال الأشهر الأولى و لعب دور حيوي لثبات السوق ،مبينا ان النمو الاقتصادي في السوق القطري حافظ على مستوياته بنسبة 4.6% مما جعله أفضل من دول الحصار خاصة بعد اعلان قطر الرفع في صادرات الغاز المسال الى 100 مليون طن ..

و قال أمين عام الرابطة أن قطر تركز خلال الاستراتيجية 2017/2022 تحت قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ/ تميم بن حمد آل ثاني امير البلاد المفدى "حفظة الله" على جملة من القطاعات الاستراتيجية منها الصناعة و الخدمات المالية و البحوث و السياحة و القطاع اللوجستي.

زيارة أكبر سوق أوروبي

زار وفد الرابطة بحضور سعادة السفير خالد المنصوري، السوق الدولي رانجيس الذي يقع في ضواحي العاصمة باريس، واطلع الوفد على كيفية عمل أكبر سوق في العالم للمنتجات الطازجة وكيفية عمل المبردات تحضيرا لتوزيعها في السوق المحلي والاليات المعتمدة لتوجيهها نحو التصدير. ويسعى رجال الاعمال من خلال هذه الزيارة الى الاستفادة من الخبرات الفرنسية في هذا المجال.

وزير الخارجية يستقبل رجال الاعمال

استقبل سعادة  وزير الدولة الفرنسي في وزارة أوروبا والشؤون الخارجية جون باتيست لوموان وفد رابطة رجال الاعمال القطريين، و قد بين في تصريحات صحفية أن الحكومة الفرنسية سعيدة بالاستثمارات القطرية في فرنسا، معتبرا نادي باريس سان جرمان وجها مشرقا للاستثمارات القطرية في الخارج ، وأضاف لوموان أن قطر شريك قوي لفرنسا في المنطقة لذلك فان باريس تعد المكان المناسب للاستثمارات القطرية ..كما أشار الى أن بلاده ترحب بالاستثمار في  المؤسسات الصغرى و المتوسطة الفرنسية خاصة و أن الحكومة قدمت قانونا يشجع على ذلك، مبينا أن المستثمر القطري جدي و مرحب به في فرنسا .

واعتبر الشيخ نواف بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الاعمال القطري الفرنسي إن المؤسسات الفرنسية أثبتت تفوقها في عدد من المجالات مما جعلها تحظى بمكانة متميزة في السوق القطري في العديد من القطاعات مثل الملاحة الجوية ومعالجة المياه والإنشاءات والتعليم وغيرها، وأكد أن فرنسا ستبقى محل اهتمام المستثمرين القطريين، مبينا أن القطاع المالي الفرنسي يشكل نموذجاً مثالياً من خلال تمسك العديد من الفرنسيين المناصب القيادية في البنك الدولي وغيرها من المؤسسات المالية والمصرفية القيادية في العالم.

من جانبه قال السيد شريدة الكعبي أن فرنسا من دول العالم الرائدة والتي لها ثقل كبير على الساحة الدولية لما تتميز به من مكانة مرموقة في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والصناعية والسياحية والاستثمارية. وتشكل الدوحة اليوم المركز المالي الرائد في المنطقة، وتتطلع فرنسا من خلال هذا الموقع المهم لقطر أن تتابع أنشطتها الترويجية للشركات الفرنسية ومتابعة أعمالها من خلال البوابة الرئيسية لها وهي الدوحة.

وأضاف السيد سعود المانع أن حجم المبادلات التجارية بين الدوحة وباريس يناهز ملياري يورو، مشيراً إلى أن الصادرات القطرية تجاه فرنسا هي في ارتفاع متواصل نتيجة ارتفاع واردات فرنسا من الغاز، مشيراً إلى أن فرنسا تعتبر المستثمر الدولي الثالث في قطر وقد بين ان المستثمر القطري يبحث عن شركاء فرنسيين للاستثمار في الدوحة وباريس.

ودعا السيد صلاح الجيدة الى فتح مصانع فرنسية في الدوحة لتلبية احتياجات السوق المحلي وكذلك الأسواق المجاورة مثل العراق و اليمن و غيرها، مؤكدا "نريد الانتقال من مرحلة الاستهلاك الى مرحلة تطوير منصات الإنتاج والتصنيع" مؤكدا ان قطر تعد بوابة للدخول لأسواق كثيرة بالمنطقة 

ودعت رابطة رجال الاعمال القطريين الوزير جان باتيست لوموان الى زيارة الدوحة للاطلاع مباشرة على فرص الاستثمار والمنشآت القطرية. كما وعد وزير الدولة للشؤون الأوروبية بزيارة قطر قريبا تمهيدا لزيارة فخامة الرئيس ايمانوال ماكرون في ديسمبر القادم.

غداء عمل

أقام سعادة السفير خالد المنصوري غداء عمل على شرف أعضاء رابطة رجال الاعمال القطريين بحضور الصحافة الفرنسية وأعضاء جمعية كادران ممثلة برؤساء الشركات التابعة لها، وقد تناول اللقاء مواصلة النقاش حول الفرص الاستثمارية في البلدين.

زيارة منصة للنقل الجوي

قام وفد رابطة رجال الاعمال القطريين بزيارة منصة "بولوري لوجستيك "اللوجستية" ، و تعد المنصة الواقعة بمطار شارل ديغول واحدة من أفضل 10 شركات في العالم للنقل و الخدمات اللوجستية ..و تتميز محطة باريس رواسي التي تم افتتاحها العام الماضي بأحدث التقنيات للتعامل مع جميع أنواع الشحن ..و اعتبر رجال الاعمال هذه المحطة نموذجية و من المهم الاطلاع على أحدث التقنيات المستعملة في مجال النقل اللوجستي الجوي من الجانب الفرنسي.