قطر تحتل المركز رقم 17 على مستوى العالم في التنافسية

10 Sep 2010 سويسرا

تقدمت دولة قطر على الدول العربية ودول الشرق الأوسط بحصولها على مركز 17 على تصنيف التنافسية العالمية والذي تم إصداره من خلال التقرير السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) لهذا العام. وقد حصلت قطر على رقماً قياسياً  مقداره 5.10 نقطة مما أهّلها للانتقال من المرتبة 22 في عام 2009 إلى المرتبة 17 في هذا العام من بين 139 دولة شملها التقرير العالمي للتنافسية (GCR). بحسب التقرير فان الميزة التنافسية في دولة قطر تعتمد على دعائم ثابتة، وهي الأطر المؤسساتية ذات الكفاءة العالمية، البيئة الاقتصادية المستقرة وسوق سلع فعال.استطاعت قطر بالمقارنة مع الدول الأخرى تجنب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية حيث أسهم النمو الاقتصادي وسياسة الدولة في القطاع المالي في الحفاظ على استقرار مالي واقتصادي.

يشتمل التقرير على ملف تفصيلي حول إقتصاد كل دولة من الدول   139 الممثلة  في الدراسة، مزودةَ  بشرح مختصر حول المراكز التي تحتلها كل الدول، بالإضافة إلى دليل  يبين ما هي أبرز المزايا التنافسية لكل دولة. كما أشتمل التقرير على قسم شامل لعرض  البيانات الخاصة للتصنيف العالمي للدول يحتوي على أكثر من 110 مؤشر عام.

وقد اعتمد التصنيف العالمي على مصدرين أساسيين للمعلومات والبيانات، المصدر الأول هو البيانات العامة المتاحة عن الدول، والمصدر الثاني  هو النتائج التي تم الحصول عليها عن درجة التغيير في النمو الاقتصادي والاجتماعي للدول من خلال استبيان الرأي المفصل الذي يشرف عليه المنتدى الإقتصادي العالمي بمساعدة شركائه الاستراتيجين داخل هذه الدول.

وغني عن التعريف أن رابطة رجال الأعمال القطريين هي الشريك الإستراتيجي للمنتدى بدولة قطر،وقد بذلت الرابطة جهوداً  كبيرة في توزيع وجمع االبيانات من رجال وسيدات الأعمال وكبارالمسؤولين بالدولة وكذلك متابعة الاجابة على استبيان الرأي المفصل وذلك بهدف توفير نطاق واسع من العوامل التي تؤثر في الاقتصاد والمعب عنها من خلال مجتمع الأعمال ككل.

تساعد رابطة رجال الأعمال القطريين المنتدى الاقتصادي العالمي سنويا على تقديم نظرة شاملة حول نقاط القوة الرئيسية في الاقتصاد الوطني، الأمر الذي يجعل من الممكن تحديد العوامل الرئيسية التي تحتاج متابعة وتطوير.

وقد صرح الشيخ فيصل  بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين بالآتي " مع تزايد التداخل في الاقتصاد العالمي في ظل التطورات المتزايدة على مستوى الاقتصاد العالمي فإن تقرير العالمي للتنافسية يعد مساهمة كبيرة للتعزيز فهمنا حول العوامل الرئيسية التي تحدد النمو الاقتصادي كما أن التقرير يقدم شرح تفصيلي عن الأوضاع الاقتصادية في قطر  والدول الأخرى في كافة أنحاء العالم. ويضع بين يدي صناع القرار أداة مهمة في إعداد السياسات الإقتصادية والإصلاحات المؤسسية".

هذا و قد احتلت كل من سويسرا وفنلندا والسويد المراكز الثلاثة الأولى في تصنيف التنافسية العالمي لهذا العام، مما يشير الى أهمية تطبيق الإدارة الجيدة للمؤسسات  والحصول على مستوى تعليمي عالمي والتركيز على الابداع والتكنولوجيا، وهي العوامل الناجحة التي تتميز بها هذه الدول الثلاث. كما تتميز أنشطة الأعمال في هذه الدول بالإطار المؤسسي وسيادة القانون واستقلال  وفعالية القضاء مما يحقق مستويات عالية من الشفافية على مستوى المؤسسات العامة والخاصة.

وقد أشار تقرير التنافسية لهذا العام إلى تقدم دول في التصنيف العالمي وتراجع مراكز بعض الدول الأخرى وقدم معلومات مفصلة لأسباب هذه التغيرات ومن أبرز التغييرات تراجع تصنيف الولايات المتحدة من المركز الثاني الى المركز الرابع وذلك بسب اختلال التوازن الاقتصادي الكلي وضعف الشركات العامة والخاصة  في الولايات المتحدة  في السنة الماضية.

ومن النتائج الأخرى الخاصة بقارة آسيا حصول اليابان على المرتبه السادسة وهونغ كونغ المركز (11) وتايوان المركز(12) وجاءت ماليزيا في المرتبة (6 2). هذه الاقتصاديات تتميز بالمرونة والكفاءة في مجالات الصحة، التعليم، والتقدم التكنولوجي السريع والقدرة على الابتكار.

أما على مستوى الشرق الاوسط فقد قادت قطر التصنيف فاحتلت المرتبة 17 تبعتها المملكة العربية السعودية 21، والإمارات العربية المتحدة في المرتبة 25، تونس في المرتبة 32  ، الكويت 35 ، والبحرين 37.و قد شهدت منطقة الشرق الأوسط تراجعا في معدلات النمو خلال الأزمة الاقتصادية العالمية 1,06 الى 2,02  في 2009 غير أنها تبقى أقل المناطق تضررا بالأزمة الاقتصادية العالمية وذلك لضعف ارتباطها بالسوق العالمي.

  و قد صدر التقرير هذا العام في ظل تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية التي ما زالت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي. ففي حين عاد اقتصاد الدول النامية إلى  التعافي وحققت نموا لا تزال اقتصاديات الدول المتقدمة تواجه تحديات و صعوبات مثل البطالة ، ضعف الطلب والديون ويتوقع صندوق النقد الدولي نموا يبلغ 6,5 للدول النامية و 2,25 للدول المتقدمة في 2010.

وقد احتلت المغرب المركز (75) والجزائر المركز (86) وليبيا المركز(100). في حين تقدمت مصر إلى المركز 81.