ورشة عمل بعنوان مستقبل قطاع الخدمات بدولة قطر في ظل نظام منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة

 16 May 2005 فندق الشيراتون

تحت رعاية

سعادة الشيخ محمد بن أحمد بن جاسم آل ثاني

وزير الاقتصاد والتجارة

 

كد سعادة الشيخ محمد بن جاسم آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة أن قطاع الخدمات التجارية في دولة قطر بات يحتل اهمية خاصة في ظل نظام منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة لا سيما وان "تجارة الخدمات" أصبحت واحدة من المجالات التجارية الآخذة في النمو مشيراً الى أنها باتت تمثل نسبة تزيد على 23% من قيمة المبادلات العالمية بما يؤكد على الدور الهام الذي أصبحت تشكله تجارة الخدمات التجارية في التنمية الاقتصادية واسهاماتها المباشرة في مجالات الانتاج والاستهلاك وموازين المدفوعات.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها سعادته لدى افتتاحه فعاليات ورشة العمل التي نظمتها وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع رابطة رجال الأعمال القطريين يوم الإثنين 16 مايو 2005 تحت عنوان "مستقبل قطاع الخدمات بدولة قطر في ظل نظام منظمة التجارة الحرة" والتي جرت فعالياتها في قاعة مسرح وزارة الاقتصاد وحضرها أعضاء الرابطة وحشد من كبار رجال الأعمال والدبلوماسيين كما حرص على حضورها أيضاً أعضاء رابطة رجال الأعمال حيث ألقى سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة الرابطة كلمة أكد فيها بدوره على أهمية الخدمات التجارية  ومعربا عن فخره بالتعاون مع وزارة الاقتصاد في هذا المجال.

بدأت فعاليات الندوة بكلمة وزير الإقتصاد ثم تلتها كلمة من الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني لتبدأ وقائع الجلسة الأولى التي بدأها السيد آهن مدير إدارة المنظمات الاقتصادية والتجارية بعرض تعريفي بطريقة الباور بوينت حول آفاق التجارة والخدمات كما قدم السيد بي كي زوتشي السفير الهندي السابق لاتفاقية الجات عرضاً حول منظمة التجارية العالمية.

ورشة العمل شهدت جلسة أخرى تحدث فيها أيضاً السيد رام شاندران الشريك بمؤسسة كي بي إم جي والذي قدم عرضاً حول إتفاقية التجارة الحرة ثم أعقب ذلك كلمة عن أثر اتفاقية التجارة على قطاع الخدمات قدمها الدكتور جمال زروق رئيس قسم الاقتصاد بصندوق النقد العربي حيث اختتمت الورشة أعمالها عقب جلسة من الأسئلة والأجوبة بين الحضور والمتحدثين. وأكد سعادة الشيخ محمد بن أحمد بن جاسم آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة أن الندوة المخصصة لموضوع مستقبل قطاع الخدمات بدولة قطر في ظل نظام منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة، تعد موضوعاً في غاية الأهمية حيث أن تجارة الخدمات أصبحت أحد أهم فعاليات التجارة العالمية أكثرها نمواً، وباتت تمثل اليوم حوالي 23% من قيمة المبادلات العالمية لدورها الهام في التنمية الاقتصادية باسهامها المباشر في الانتاج والاستهلاك وموازيين المدفوعات، كما أن الاهمية الأساسية للخدمات في الاقتصاد الوطني تنبع من صلتها المشتركة للخدمات في القطاعات الاقتصادية الأخرى أثرها على خط المنافسة الدولية وتقسيم العمل وارتباطها المتزايد بالتقدم التكنولوجي.

وأكد سعادته ان اندماج النشاطات الخدمية مع الاقتصاد العالمي يشكل، إذا ما حسن استخدامه، أداة فعالة لتطوير علاقات تبادل منصف فيما بين الدول. وتجدر الاشارة إلى أنه تتوافر لدولة قطر مقومات تتيح لنا توظيف "العولمة التجارية" لتعزيز مسار النمو الاقتصادي في البلاد، فعلى صعيد التوجيهات التنموية، أكد حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله في مخاطبته المجتمع الدولي استراتيجية الاندماج مع الاقتصاد العالمي، كذلك فان قطر تتمتع بمزايا تنافسية في مجال التصدير ومسار انمائي يوفر لها فوائض مالية للاستثمار في القطاعين الخدمي والسلعي، ويترتب علينا اذن تفعيل هذه المقومات بصورة موازنة من أجل مواجهة التحديات التي يفرضها تطوير سياساتنا الاقتصادية والتجارية. ويشغل القطاع الخاص موقعا هاماً في الاقتصاد الوطني، حيث يشكل هذا القطاع نحوه 30% من الناتج المحلي الاجمالي، كما يعمل حوالي 65% من القوى العاملة في الدولة بالاضافة إلى مساهمته المباشرة فغي تكوين الناتج المحلي الإجمالي لذلك يعد هذا القطاع بمثابة البنية التحتية التي تسهم كمدخلات أساسية في الانتاج وقدرات الاستثمار في مختلف الفعاليات الاقتصادية، وتؤثر بصورة فاعلة في مستوى الكفاءة والأداء في هذه الفعاليات.

وأعرب سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين عن فخره بالتعاون مع وزارة الإقتصاد والتجارة في تنظيم هذه الندوة التي تهدف لإلقاء الضوء على الفرص والتحديات التي سوف تواجه قطاع الأعمال، وبخاصة الخدمات، إثر أحكام ومعطيات منظمة التجارة العالمية، وأيضاً اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية. وأوضح الشيخ فيصل أن دولة قطر باتت تحتل مكانة مرموقة دولياً في ضوء السياسة الحكيمة والطموحة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، واتجهت أنظار العالم إلى الدولة بعد أن تخطت مقاييس التقدم والازدهار كافة التوقعات لتصبح محطة رئيسية لجذب الاستثمارات الاقليمية والدولية في العديد من المجالات وهو الأمر الذي من شأنه خلق فرص كبيرة ومتنوعة للقطاع الخاص كما يمثل تحدياً يجب أن نأخذه بعين الاعتبار لما له من تأثير على مستقبل قطاع الأعمال والخدمات بالدولة.

كما أشاد الشيخ فيصل في كلمته بتعاون رابطة رجال الأعمال القطريين مع كافة رجال وسيدات الأعمال بدولة قطر واستعداداتهم للقيام بمبادرات فعالة لتطوير دور القطاع الخاص ودعم امتلاكه لقدرات ومهارات فريدة وتكنولوجيا متطورة وأساليب إدارة وتخطيط متميزة من أجل تحقيق الريادة لمجتمعنا.

وفي كلمته، أكد السيد أحمد آهن مدير ادارة المنظمات الاقتصادية والتجارية ان الخدمات التجارية باتت تحتل موقعاً هاماً في المبادلات التجارية في ظل اتفاقيات التجارة الحرة والعولمة وهو أمر يتضح من النسبة الت تشكلها تلك التجارة في العديد من القطاعات وما تحققه من عوائد في العديد من القطاعات الاقتصادية في كافة اقتصاديات العالم سواء الدول النامية أو المتقدمة.