بيان صحفي "تقرير التنافسية العالمية لعام 2015"

   03 Oct 2015 مقر الرابطة

أظهر تقرير التنافسية العالمية الذي يصدر سنوياً عن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) إحتلال دولة قطر على المركز ال14 عالمياً متقدمة بذلك على كل من الممكلة العربية السعودية والتي إحتلت المركز 25، والكويت 34، فرنسا 22، بلجيكا 19 وماليزيا 18 ونيوزيلاندا في المركز 16.

كما أشار التقرير الى تقدم دولة قطر على الدول العربية والخليجية لتحتل المركز ال14 عالمياً والأول عربيا بناء على منهجية المنتدى الاقتصادي العالمي والذي يصنف 144 دولة ضمن ثلاث مراحل رئيسية يشملها التقرير وهي مرحلة المتطلبات الأساسية والمرحلة الإنتقالية الأولى، مرحلة عوامل تعزيز الفعالية والمرحلة الإنتقالية الثانية، ثم اخيراً مرحلة عوامل تعزيز الإبداع والإبتكار.

وتعتمد القوة التنافسية لقطر بحسب الدراسة على البيئة الاقتصادية المستقرة حيث اتت بالمرتبة الثانية عالميا والتى جاءت نتيجة لانخفاض الدين العام للدولة وارتفاع فوائض الميزانية العامة بالاضافة لوجود سوق سلع فعال حيث اتت بالمرتبة الخامسة عالميا بالاضافة للاستقرار الامنى حيث جاءت بالمرتبة الرابعة عالميا.هذا وقد وصف التقرير سهولة التمويل فى قطر بذات المستوى العالمى، حيث تحتل المركز الاول عالميا فى سهولة الحصول على القروض.

ويشتمل التقرير على  ملف تفصيلي حول إقتصاد كل دولة من الدول ال144 الممثلة  في الدراسة، مزودةَ  بشرح مختصر حول المراكز التي تحتلها كل دولة، بالإضافة إلى دليل  يبين ما هي أبرز المزايا التنافسية لكل دولة.  وقد إعتمد التصنيف العالمي على مصدرين أساسيين للمعلومات والبيانات، المصدر الأول هو البيانات العامة المتاحة عن الدول، والمصدر الثاني  هو النتائج التي تم الحصول عليها عن درجة التغيير في النمو الاقتصادي والإجتماعي للدول من خلال إستبيان الرأي المفصل الذي يشرف عليه المنتدى الإقتصادي العالمي بمساعدة شركائه الإستراتيجين داخل هذه الدول.

تعمل رابطة رجال الأعمال القطريين ومعهد البحوث الإجتماعية والإقتصادية المسحية التابع لجامعة قطر (سيسري) كشريكين إستراتيجين للمنتدى بدولة قطر، حيث تعمل الرابطة مع المنتدى الإقتصادي العالمي منذ 10 سنوات متتالية على ابراز نقاط قوة الاقتصاد المحلي خاصة فيما يتعلق بمناخ الاستثمار و الفرص المتاحة في جميع المجالات، وقد بذلت المؤسستين جهوداً  كبيرة في توزيع وجمع البيانات من رجال وسيدات الأعمال وكبارالمسؤولين في شركات القطاع الخاص وكذلك متابعة الإجابة على استبيان الرأي المفصل وذلك بهدف توفير نطاق واسع من العوامل التي تؤثر في الاقتصاد والمعبر عنها من خلال مجتمع الأعمال ككل.

ووفقا لمؤشر التنافسية العالمية 2015-2016 فقد احتفظت الولايات المتحدة الأمريكية بالمركز الثالث في التنافسية العالمية للسنة الثالثة على التوالي بفضل الأطر المؤسساتية  ، كما إحتفظت سويسرا بالمركز الأول للسنة السابعة، وسنغافورة بالمركز الثاني، بينما احتلت المانيا على المركز الرابع ، فيما تراجعت فنلندا لتحتل المركز الثامن، وظلت اليابان بالمركز السادس، تليها هونغ كونغ في المركز السابع، حيث يتميز إقتصادها بالإستقرار.

كذلك صعدت هولندا للمركز الخامس، وتراجعت المملكة المتحدة للمركز العاشر، تليها النرويج في المركز الحادى عشر.

في أوروبا ، قامت كل من إسبانيا، إيطاليا، البرتغال وفرنسا بخطوات كبيرة في تعزيز القدرة التنافسية بفضل عروض الإصلاح التى تهدف إلى تحسين أداء الأسواق، حيث تقدمت اسبانيا وايطاليا اثنين و ستة مراكز على التوالي . كما قامت فرنسا بتحسينات مماثلة في سوق المنتجات والعمل حيث احتلت المركز ( 22 ) و تراجعت البرتغال للمركز ال ( 38 ) نتيجة ضعف الاداء فى بعض المجالات .ظلت اليونان فى نفس المركز (81) هذا العام، استنادا إلى البيانات التي تم جمعها قبل كفالتها في يونيو الماضى. كما لا يزال الحصول على التمويل تهديدا مشتركا لجميع الاقتصادات و أكبر عائق في المنطقة لفتح الاستثمار.

وفى الأسواق الناشئة الكبيرة ، فإن الاتجاه هو التراجع أو الركود فى الجزء الاكبر منها. ومع ذلك، هناك نقاط مضيئة : فمثلا الهند تتخطى خمس سنوات من التراجع بشكل مذهل حيث تقدمت 16 مركزا لتصل الى المركز 55، ظلت جنوب أفريقيا ضمن أفضل 50 دولة بتقدمها 9 مراكز حيث احتلت المركز 49. بينما ادى عدم الاستقرار الاقتصادي الكلي و فقدان الثقة في المؤسسات العامة الى تراجع تركيا الى المركز ( 51 ) ، وكذلك البرازيل ( 75 ) والتي تعد من اكثر الدول تراجعا فى المؤشر هذا العام . ظلت الصين فى المركز 28 ، حيث لا تزال الأكثر قدرة على المنافسة في هذه المجموعة من الاقتصادات. ومع ذلك افتقارها إلى التقدم والارتقاء في الترتيب يظهر التحديات التي تواجهها في تحويل اقتصادها .

بين الاقتصادات الناشئة والنامية الآسيوية ، فان الاتجاهات التنافسية معظمها إيجابية على الرغم من العديد من التحديات و الفوارق الإقليمية البينية العميقة . بينما تقوم الصين و معظم دول جنوب شرق آسيا بأداء جيدا فأن دول جنوب آسيا و منغوليا ( 104 ) ما زالت متراجعة . أكبر خمسة أعضاء من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان ) - ماليزيا ( 18 ، بتقدم مركزين) ، تايلاند ( 32 بتراجع مركز واحد)، إندونيسيا ( 37 ، بتراجع ثلاثة مراكز) ، والفلبين ( 47 ، تتقدم خمسة) وفيتنام ( 56 ، تتقدم 12 ) – كل هذه المراكز تقع  في النصف العلوي من الترتيب العام GCI .

ذكر التقرير ان نهاية دورة السلع قد أثرت بقوة على أمريكا اللاتينية و منطقة البحر الكاريبي، و التى أصبح لها بالفعل انعكاسات على النمو في المنطقة. ان المزيد من الإصلاح والاستثمار في البنية التحتية والمهارات و الابتكاريحتاجون الى مرونة أكبر ضد الصدمات الاقتصادية المستقبلية. مشيرا الى ان شيلي فى المركز ( 35 ) تواصل قيادة التصنيفات الإقليمية و تليها بنما ( 50 ) و كوستاريكا (52 ) بينما تقدمت كولومبيا و المكسيك وهما اثنين من الاقتصادات الكبيرة في المنطقة ،  الى المركز 61 و 57 على التوالي .

اما على صعيد الشرق الاوسط وشمال افريقيا، تحتل قطر المركز الاول وتقود المنطقة حيث تسبق كل من الامارات العربية المتحدة والتى احتلت المركز 17 والمملكة العربية السعودية 25 و الكويت 34  • وتمثل هذة المراكز تناقض كبير مع دول شمال افريقيا حيث احتلت المغرب المركز 72 عالميا كمركز اول لدول شمال افريقيا بينما قادت الاردن بلاد الشام بالمركز 64

أما شبه الصحراء الأفريقية فإنها تستمر في تسجيل نمو مبهر يصل الى 5%، ولكن القدرة التنافسية والإنتاجية لا تزال منخفضة، الشيء الذى لابد ان تعمل هذة الدول على اصلاحة خاصة وأنها تواجه تقلب أسعار السلع الأساسية مع مزيد من التدقيق من المستثمرين الدوليين وكذلك النمو السكاني، فتبقى موريشيوس الاقتصاد الأكثر قدرة على المنافسة فى المنطقة وقد احتلت المركز 46 متغلبة بذلك على دولة جنوب أفريقيا التي إحتلت المركز 49 ثم رواندا 58 والكوت دى فوار 91 و اثيوبيا 109

اشار التقريرهذا العام الى وجود علاقة بين الدول ذات قدرة تنافسية عالية ، وتلك التي إما صمدت أمام الأزمة الاقتصادية العالمية أو تعافت سريعا منها. ان الفشل، ولا سيما من جانب الأسواق الناشئة ، لتحسين القدرة التنافسية منذ الركود يوحي بصدمات مستقبلية للاقتصاد العالمي قد يكون له عواقب عميقة ومطولة .

كما يرى مؤشرتقرير التنافسية العالمية  صلة وثيقة بين القدرة التنافسية و قدرة الاقتصاد على تعزيز وجذب المواهب والكفاءات ودعمها. حيث وجد هذا العامل المشترك بين جميع الدول التى حازت على مراكز متقدمة فى المؤشر، بينما في كثير من البلدان عدد قليل جدا من الناس تمكنوا من الحصول على تدريب وتعليم عالي الجودة وأسواق العمل ليست مرنة بما فيه الكفاية .