مؤشر التفاؤل بالأعمال في قطر يرتفع خلال الربع الرابع مع الصعود الحاد لحجم المبيعات والربحية

 08 Nov 2012 مقر الرابطة

أصدرت دان آند برادستريت جنوب آسيا والشرق الأوسط المحدودة (D & B) بالتعاون مع هيئة مركز قطر للمال مؤشر التفاؤل بالأعمال لدولة قطر للربع الرابع من العام 2012.

نبذة عن الاستبيان

أجري استطلاع مؤشر التفاؤل بالأعمال للربع الرابع من العام 2012 في شهر سبتمبر، وسط استمرار التعافي العام للاقتصاد العالمي، رغم أن هذا التعافي تباطأ خلال الربعين الأخيرين. وقد سجلت اقتصادات الأسواق الناشئة أيضا تباطؤا ملحوظا نتيجة الانخفاض في التدفقات التجارية بسبب تدهور الوضع في منطقة اليورو والتأثير المتأخر لتشديد السياسات المحلية الهادفة لإخماد الضغوط التضخمية. ومع ذلك، يتوقع أن يبقى النمو في الاقتصادات الناشئة قويا.

والاقتصاد القطري إلى حد ما عرضة لتذبذب أسعار النفط والغاز، ولكن حقيقية أن معظم صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية تباع بموجب عقود طويلة الأجل هو أمر يمكن أن يخفف من وطأة هذه المخاطر. وقد وضعت الحكومة أيضا احتياطات مالية ضخمة لتخفيف أثر انخفاض عائدات التصدير نتيجة هبوط أسعار النفط والغاز. هذا وبالإضافة إلى أن صادرات قطر تذهب أساسا إلى الأسوق الناشئة. كل ذلك يساعد في أن تظل آفاق الاقتصاد القطري قوية رغم التوقعات الضعيفة للاقتصاد العالمي.

ومع ذلك، تباطأ النمو في قطاع النفط والغاز في قطر بشكل ملحوظ بعد الانتهاء من توسعة الإنتاج، وخاصة إنتاج الغاز الطبيعي المسال الذي وصل إلى أقصاه عند 77 مليون طن في السنة أواخر عام 2011. وتظهر بيانات حديثة صادرة عن جهاز الإحصاء في قطر  أن قطاع التعدين واستغلال المحاجر سجل 96.81 مليار  ريال قطري للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني، بزيادة قدرها 8.2٪ عن الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي. بينما في واقع الأمر نما قطاع التعدين واستغلال المحاجر 0.8٪ فقط خلال نفس الفترة. وتخطط قطر لعكس الاتجاه الانخفاضي الحاصل لمخرجات النفط، حيث تخطط لإعادة تطوير ثلاثة حقول نفطية بهدف تعزيز قدرات تفوق المليون برميل يوميا.

 

وتعليقا على نتائج المسح، قال الشيخ محمد بن فيصل بن قاسم آل ثاني، ممثل عن رابطة رجال الأعمال القطريين:

"يلتزم مجتمع الأعمال القطري بتحقيق التقدم الاقتصادي لبلادنا تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وارتفاع التفاؤل في مختلف قطاعات ومقاييس مؤشر التفاؤل بالأعمال يبين أن الشركات تستثمر في  المستقبل وتتطلع إليه بثقة."

وقال براشانت كومار، المدير المساعد في شركة دن وبرادستريت الشرق الأوسط:

"يتضح لنا من صعود مؤشر التفاؤل في مجتمع الأعمال القطري ارتفاع حجم المبيعات والربحية خلال الربع الرابع من عام 2012 حتى مع بقاء واقع الاقتصاد العالمي هشا، حيث سجل التعافي العام للاقتصاد العالمي ضعفا خلال الربعين الأخيرين. ومع ان الاقتصاد القطري إلى حد ما عرضة لتذبذب أسعار النفط والغاز، إلا أن كون معظم صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية تباع بموجب عقود طويلة الأجل هو أمر يمكن أن يخفف من وطأة هذه المخاطر. وقد سجل القطاع النفطي ارتفاعا مقداره 13 نقطة في الربع الرابعمن العام 2012، كما سجل القطاع غير النفطي هو الآخر تحسنا خلال الربع، وكان قطاع النقل والاتصالات الأكثر تفاؤلا بين جميع القطاعات غير النفطية بينما عكس قطاع التصنيع والبناء متانة في توقعات الأعمال للربع الرابع من العام.

قطاع النفط والغاز

أظهر مؤشر التفاؤل بالأعمال أن المؤشر المركب للقطاع النفطي يقف عند 17 نقطة مقارنة بـ4 في الربع السابق، ويعود الفضل في معظمه إلى الزيادة الكبيرة لمؤشر الربحية الذي قفز بواقع 56 نقطة ليقف عند 48 نقطة مقارنة بـ (- 8) في الربع السابق. وتحسنت توقعات التوظيف أيضا بواقع 10 نقاطات لتصل إلى 40 نقطة خلال الربع. لكن توقعات سعر البيع للقطاع كانت غير حماسية نظرا لضعف التوقعات في الانتعاش الاقتصادي العالمي والطلب غير المؤكد، وبذلك انخفض مؤشر مستوى أسعار البيع سبع نقاط ليقبع عند (- 10) مقابل (- 3) في الربع الثالث من 2012.

القطاع غير النفطي

يظهر مؤشر التفاؤل بالأعمال أن المؤشر المركب للقطاع غير النفطي يقف عند 38 نقطة، ممثلا ارتفاعا بقدر 11 نقطة عن القيمة المحققة في الربع الثالث من العام 2012، ويتضح من هذا الارتفاع تجدد ثقة مجتمع الأعمال باقتصاد البلد حتى مع بقاء حالة عدم اليقين التي تغلف الاقتصاد العالمي، وقد ارتفعت مؤشرات التفاؤل بالأعمال في خمس من أصل ستة مقاييس للربع بينما بقي المؤشر السادس على حاله تقريبا. حيث ارتفع معيار حجم المبيعات بمقدار 23 نقطة ليصل إلى مستوى 56 نقطة، وارتفع معيار الطلبيات الجديدة إلى 50 نقطة بينما كان عند 40 في الربع الثالث من عام 2012. وارتفع معيار أسعار المبيعات بفارق نقطة واحدة في حين ارتفع مؤشر صافي الربح 23 نقطة ليستقر عند 40 في الربع الرابع من العام. وقد وصل مؤشر أسعار المستهلك لشهر أغسطس 2012 إلى 111.4 مظهراً زيادة بنسبة 0.3% عند المقارنة مع يوليو 2012  وزيادة بنسبة 2.3% على أساس سنوي. وأتت القفزة في مؤشر صافي الربح تماشيا مع تحسن المبيعات والطلب والنظرة المتفائلة للتسعير. كما ارتفع مؤشر التفاؤل بالأعمال لمستوى الأسهم 5 نقاط من درجة الربع الثالث من 2012 التي بلغت 21 نقطة. بينما سجل مؤشر التفاؤل بالأعمال السادس لهذا القطاع والذي يعنى بمستوى أعداد الموظفين انخفاضا طفيفا عن درجة الربع الثالث التي بلغت 39 نقطة، الأمر الذي يظهر عدم وجود تغير كبير في توقعات قطاع التوظيف.

العوامل المؤثرة على الأعمال

عند سؤال المشاركين في الاستطلاع عن القضايا المتوقع أن تؤثر سلبا على العمليات في الربع الرابع من 2012، أشار 36٪ منهم إلى عدم وجود أية عوامل سلبية قد تؤثر على عمليات القطاع غير النفطي في الربع الرابع من 2012. وتوقع 29٪ من المستطلَعين وجود عوامل أخرى مؤثرة مثل قلة المشاريع الجديدة، وظروف السوق التنافسية، والزيادة في تكاليف المواد الخام، وتقلبات الطلب، وقضايا تأخير الدفع، والتدفق النقدي، فضلا عن التباطؤ في الأعمال بسبب ظروف السوق. وأشار نسبة من المستطلعين إلى أن قضايا الحصول على التمويل غير المكلف (16٪ ) وتوفر العمالة الماهرة (15٪) هي الشواغل الأهم في هذا القطاع. وقد حدد 4٪ فقط من المستطلعين العوامل التضخمية كمصدر قلق لأعمالهم. وظلت المشاعر المتعلقة بالاستثمار في توسيع الأعمال مستقرة عند مقارنتها مع الربع السابق، حيث ذكرت 44٪ من شركات القطاع غير النفطي أنها ستستثمر في توسيع الأعمال التجارية في الربع الرابع من 2012؛ بينما كانت نسبتهم 46٪ في الربع الثالث. وقال 34٪ من المشاركين أنهم لن يستثمروا في التوسع، في حين لا يزال 22٪ منهم غير متأكدين.

وفيما يخص القطاع النفطي، أشار 42٪ من المستطلعين عدم توقع أية عوامل سلبية قد تؤثر على عمليات الربع الأخير من العام. بينما أشار 32٪ من المستطلعين أن التحديات الأكبر تتمثل في عوامل تشمل تقلبات السوق، وقضايا رأس المال العامل، وقلة المشاريع الجديدة، وتأخير أو توقف المشاريع. في حين أشار 13٪ من المستطلعين أن توافر العمالة الماهرة هو مصدر قلق لهم، وقال 8٪ أن الحصول على التمويل قد يشكل مشكلة لأعمالهم. وأعرب الـ 5٪ الباقون أن الضغوط التضخمية هي مخاوف قد تؤثر سلبا على مجرى أعمالهم في الربع الأخير من العام. 

ومن جهته قال أكشاي رانديفا، مدير التنمية الاستراتيجية لهيئة مركز قطر للمال: "تؤكد نتائج أحدث مؤشرات التفاؤل بالأعمال مرونة وقوة الاقتصاد القطري. وقد تم تفويض مركز قطر للمال لتحفيز تطوير قطاع الخدمات المالية في الدولة وتنويع الاقتصاد وفق الخطوط المنصوص عليها في رؤية قطر الوطنية 2030. لذا فإن ارتفاع مؤشر التفاؤل للقطاع غير النفطي يمثل أهمية خاصة بالنسبة لنا."

وتستخدم مؤشرات التفاؤل بالأعمال على نطاق واسع بهدف تحديد وفهم توقعات النمو لدى مجتمع الأعمال وتجاوبها مع التطورات الجارية التي يشهدها الاقتصاد. ويتم نشر مؤشر التفاؤل بشأن الأعمال في قطر الذي تصدره دان أند برادستريت بشكل فصلي، اعتماداً على استطلاعات شاملة تجري في أوساط مجتمع الأعمال القطري. وسيتم إصدار مؤشر التفاؤل بالأعمال القادم لدولة قطر في شهر يناير المقبل.