قطر تحتل المركز رقم 31 على مستوى العالم في التنافسية

09 Sep 2013 المنتدى الاقتصادي العالمي

أظهر تقرير التنافسية العالمية الذي يصدر سنوياً عن المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) تقدم دولة قطر على الدول العربية والخليجية في تصنيف التنافسية العالمية لتحتل المركز 13 ويعود ذلك بحسب التقرير الى ان التنافسية في قطر تعتمد على دعائم ثابتة، وهي الأطر المؤسساتية ذات الكفاءة العالمية، البيئة الإقتصادية المستقرة وسوق سلع فعال. بالإضافة إلى عدم وجود الفساد والإستقرار الأمني والمالي.

وبحسب التقرير فإن " قطر تؤكد مرة أخرى على مكانتها كأقوى إقتصاد في المنطقة بإحتلالها المركز 13، وبالرغم من تراجعها عن المركز 11 الذي إحتلته في تقرير التنافسية لعام 2012-2013 إلا أن الإنخفاض في التصنيف يعود الى الثقل الكبير الذي يقع هذه السنة على الإقتصادات التي يحركها الإبتكار وتطوير بيئة العمل والذي على أساسه تم تقييم دولة قطر لهذا العام حيث تصنف كإقتصاد يحركه الإبتكار والمعرفة.

إن القوة التنافسية لدولة قطر تعتمد على الأطر المؤسساتية ذات الكفاءة العالمية حيث تحتل المركز ال(4)، بيئة إقتصادية مستقرة (6)، وسوق سلع فعال حيث إحتلت المركز ال(3)،  بالإضافة الى عدم وجود الفساد، الكفاءة العالية للمؤسسات الحكومية، والإستقرار الأمني، كل هذه العوامل مجتمعة  تشكل دعامة صلبة للأطر المؤسساستية للدولة والتي توفر بدورها أساس جيد لتعزيز الكفاءة الإقتصادية.

ويلفت التقرير الإنتباه الى ضرورة تنويع القطاعات الإقتصادية لدولة قطر، والإعتماد أكثر على الإبتكار، حيث تتوافر في الدولة كل المقومات اللازمة لتشجيع وتنمية هذا التنوع، كما تعمل الحكومة على دفع عملية الإبتكار الى الامام من خلال توفير أحدث المنتجات التكنولوجية، وتعاون الجامعات مع القطاع الخاص القطري، وتوافر العلماء والمهندسيين. ولتصبح قطر من الاقتصادات المبتكرة، فإنه يتوجب على الدولة مواصلة إستخدام أحدث التكنولوجيا، وضمان تعليم إبتدائي عالمي"

ويشتمل التقرير على  ملف تفصيلي حول إقتصاد كل دولة من الدول ال148 الممثلة  في الدراسة، مزودةَ  بشرح مختصر حول المراكز التي تحتلها كل دولة، بالإضافة إلى دليل  يبين ما هي أبرز المزايا التنافسية لكل دولة.  وقد إعتمد التصنيف العالمي على مصدرين أساسيين للمعلومات والبيانات، المصدر الأول هو البيانات العامة المتاحة عن الدول، والمصدر الثاني  هو النتائج التي تم الحصول عليها عن درجة التغيير في النمو الاقتصادي والإجتماعي للدول من خلال إستبيان الرأي المفصل الذي يشرف عليه المنتدى الإقتصادي العالمي بمساعدة شركائه الإستراتيجين داخل هذه الدول.

تعمل رابطة رجال الأعمال القطريين ومعهد البحوث الإجتماعية والإقتصادية المسحية التابع لجامعة قطر (سيسري) كشريكين إستراتيجين للمنتدى بدولة قطر، حيث تعمل الرابطة مع المنتدى الإقتصادي العالمي منذ ثماني سنوات متتالية على ابراز نقاط قوة الاقتصاد المحلي خاصة فيما يتعلق بمناخ الاستثمار و الفرص المتاحة في جميع المجالات، وقد بذلت المؤسستين جهوداً  كبيرة في توزيع وجمع البيانات من رجال وسيدات الأعمال وكبارالمسؤولين في شركات القطاع الخاص وكذلك متابعة الإجابة على استبيان الرأي المفصل وذلك بهدف توفير نطاق واسع من العوامل التي تؤثر في الاقتصاد والمعبر عنها من خلال مجتمع الأعمال ككل.

 

هذا و قد إحتلت سويسرا المركز الأول للسنة الخامسة على التوالي نظراً للأهمية الكبيرة التي تضعها الدولة في تطبيق الإدارة الجيدة للمؤسسات  والحصول على مستوى تعليمي عالمي والتركيز على الإبداع والتكنولوجيا والتي تساهم بشكل كبير في تعزيز القدرة التنافسية للدول في ظل تنامي إقتصاد عالمي معقد، فيما احتلت سنغافورة المركز الثاني، وفنلندا المركز الثالث للعام الثاني على التوالي، وتقدمت ألمانيا مركزين هذا العام لتحتل المركز الرابع، أما الولايات المتحدة الامريكية فقد إستمرت في التقدم لتحتل المركز الخامس.

كما إحتلت هونغ كونغ المركز السابع، واليابان المركز التاسع، مما يساهم في سد الفجوة بين أكبر الإقتصادات تنافسية، أما السويد فقد إحتلت المركز السادس.

 

وتستمر الولايات المتحدة في قيادة العالم في مجال الإبتكار وتقديم منتجات وخدمات جديدة الى السوق، وصعودها في الترتيب هذا العام يعود الى زيادة الثقة في المؤسسات العامة، لكن ما تزال هناك مخاوف جدية من مدى إستقرار الإقتصاد الأمريكي الكلي.

 

 

وقد أشار تقرير التنافسية لهذا العام إلى تقدم دول في التصنيف العالمي وتراجع مراكز بعض الدول الأخرى وقدم معلومات مفصلة لأسباب هذه التغيرات ومن أبرز التغييرات تراجع تصنيف المملكة المتحدة  من المركز الثامن إلى المركز العاشر وذلك بسبب تراجع طفيف في عدة مجالات وخاصة في الأسواق المالية. فيما تراجعت السويد من المركز الرابع للسادس، وهولندا من المركز الخامس للثامن، أما فرنسا فقد إحتلت المركز 23 .

 

وفي اوروبا فإن الجهود التي بذلت لمعالجة مشكلة الدين العام، ولتجنب تفكك منطقة اليورو قد أخذت كل التركيز والإهتمام من معالجة قضايا أعمق في التنافسية، وقد إحتلت الإقتصادات الأوروبية الجنوبية مثل إسبانيا المركز 35 إيطاليا 49، البرتغال 51، واليونان 91، كل هذه الدول بحاجة الى التركيز على نقاط الضعف في أداء وكفاءة الأسواق الإقتصادية، تعزيز الإبتكار وتحسين فرص الحصول على التمويل لسد الفجوة التنافسية في المنطقة.

 

ومن النتائج الأخرى ما تزال إقتصاديات قارة آسيا تتقدم بقوة مع حصول هونغ كونغ على المركز (7) و اليابان على المركز التاسع فيما إحتلت إندونيسيا المركز 38 مما يجعلها من أفضل إقتصادات مجموعة العشرين (G20) نمواً منذ 2006، بينما إحتلت كوريا الجنوبية المركز (25) متراجعة بذلك ستة مراكز عن العام الماضي خلف سنغافورة، هونغ كونغ واليابان. وتقدمت تايوان الصينية إلى المركز(12). وتظهر إقتصادات النامية في دولة أسيا أداءً وإتجاهات متفاوتة او مختلفة حيث إحتلت ماليزيا المركز 24، بينما إحتلت النيبال المركز 117، باكستان المركز 133 مقتربين من المراكز الأدنى في التصنيف. فيما دخلت كل من ممكلة بوتان(109)، جمهورية لاو الديموقراطية الشعبية (81)، ومينامار (139) التقرير للمرة الأولى.

 

أما على مستوى الشرق الاوسط وشمال أفريقيا فقد قادت قطر التصنيف فاحتلت المرتبة 13 تبعتها الإمارات العربية المتحدة إلى المرتبة 19 لتدخل بذلك المراكز العشرين الأولى، وتراجعت المملكة العربية السعودية مركزين لتحتل المركز ال20، مصر 118 متراجعة بذلك 11 مركز عن مركزها في العام الماضي، والبحرين 43، والمملكة الأردنية الهاشمية المرتبة 68  فيما إحتلت المغرب المرتبة 77، فيما تقدمت الجزائر لتحتل المركز 100 ودخلت تونس التقرير مرة أخرى بإحتلال المركز 83.

 

أما في شبه الصحراء الأفريقية، فقد إحتلت جمهورية موريشيوس المركز 45 متغلبة بذلك على دولة جنوب أفريقيا التي إحتلت المركز 53 كأكثر الإقتصادات تنافسية في المنطقة. ومع وجود ثمانية دول من المنطقة في قائمة أكثر الإقتصادات ال100 تنافسية في العالم  فإنه من الواضح ان المنطقة بحاجة لبذل جهود عميقة في جميع المجالات لتحسين القدرة التنافسية للمنطقة، ومن بين الإقتصادات الأقل دخلاً حققت كينيا اكبر تحسن لتتقدم الى المركز 96، أما نيجيريا فتستمر في التراجع لتحتل المركز 120 مما يلقي الضوء على أهمية تنويع إقتصادها.

 

وأخيراً وعلى الرغم من النمو الإقتصادي في السنوات الماضية إلا أن امريكا اللاتينية ما تزال تعاني من إنخفاض في معدلات الإنتاج، وتظهر النتائج ركود عام في القدرة التنافسية، فإحتلت شيلي على المركز 34 متقدمة بذلك دول المنطقة، تليها بنما 40، كوستاريكا 54 والمكسيك 55.