زيارة وفد من رابطة رجال الأعمال القطريين الى تركيا

14 Mar 2013 فندق سيرغان كمبنسكي - اسطنبول - تركيا

نظمت رابطة رجال الأعمال القطريين بالتعاون مع مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي  Deik اللقاء الأول لمجلس الأعمال القطري التركي وذلك في العاصمة التركية اسطنبول في 14 مارس 2013 في فندق سيرغان كمبنسكي.

ترأس الوفد القطري الشيخ/ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس الرابطة بحضور أمين عام الرابطة السيد/ عيسى عبدالسلام أبو عيسى، وعضو مجلس إدارة الرابطة الشيخ/ حمد بن فيصل آل ثاني والأعضاء الكرام السيد/ صلاح الجيدة، والسيد/ ناصر سليمان الحيدر، والسيد/ مقبول حبيب خلفان، والسيد/ نبيل أبو عيسى.

وقد حضر من الجانب التركي رئيس مجلس العلاقات الإقتصادية التركية السيد/ مدحت يني غون، وأعضاء مجلس الأعمال القطري التركي ورجال أعمال من قطاعات اقتصادية متنوعة كالمقاولات والبنية التحتية والهندسية والمصارف والقطاع السياحي.

استهل اللقاء بانعقاد مجلس الأعمال القطري التركي حيث تبادل الجانبين الآراء والإقتراحات حول كيفية تعزيز التعاون والتبادل الاقتصادي والتجاري المشترك، وتم اقتراح إقامة ندوة اقتصادية مشتركة في الدوحة يتم التركيز فيها على تطوير التعاون الصناعي بين الطرفين وتسهيل دخول الصناعات المتوسطة والصغيرة التركية الى قطر.

تبع المجلس لقاءً موسعاً بين الجانبين القطري والتركي توجه خلاله الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني بكلمة شكر فيها الجانب التركي على استضافة الوفد القطري ورجال الأعمال الأتراك على اهتمامهم بالسوق القطري والتعرف على الفرص الإستثمارية في الدولة، كما عبر عن طموح الرابطة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى العلاقات السياسية العميقة، وتحقيق أعلى درجات التعاون مع رجال الاعمال في تركيا.  

ودعا الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رجال الاعمال في تركيا الى الإستفادة من المشاريع التي تعمل قطر على إنجازها إستعداداً لإستضافة كأس العالم 2022، حيث أن دولة قطر قد خصصت ما يزيد عن  100 مليار دولار أمريكي للإنفاق على مشروعات البنية التحتية والمشروعات الكبرى المتعلقة برؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية واستضافة مونديال كأس العالم لكرة القدم.

ومن جهة أخرى عبر الجانب التركي عن سعادته بإستضافة الوفد القطري، ورغبته في تشجيع رجال الأعمال القطريين على زيادة الإستثمارات القطرية في تركيا لتوافر الفرص والمشاريع الإستثمارية والمناخ الإسثماري الآمن. كما نوه إلى أن شركات المقاولات التركية نفذت، في قطر، مشاريع بناء تبلغ قيمتها حوالي 12 مليار دولار، حتى نهاية العام الماضي، داعيًا المستثمرين القطريين إلى الاستثمار بشكل أكبر في تركيا..

وقد استعرض الشيخ حمد بن فيصل بن ثاني آل ثاني نظرة عامة عن الاقتصاد القطري والمشاريع والأنشطة الرئيسية المخطط تنفيذها بالاضافة الى عرض مناخ وفرص الاستثمار في قطر.

كما تم خلال اللقاء إلقاء الضوء على أهم المشاريع والأنشطة الإستثمارية المتوفرة في تركيا، والإنجازات الإقتصادية التي حققها الاقتصاد القطري.

وعلى هامش إنعقاد مجلس الأعمال، إجتمع وفد رابطة رجال الأعمال القطريين مع سعادة السيد/ ظافر تشاغليان، وزير الإقتصاد التركي، الذي رحب بالوفد القطري، ونوه الى أن هذه الزيارة تعكس إهتمام رجال الأعمال القطريين في دخول السوق التركي وزيادة الإستثمارات القطرية في البلاد.

نوه سعادته من خلال حديثه الى توافر جميع الفرص المناسبة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة بما فيها رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا بـ 8.5% خلال العشر سنوات المقبلة، في ظل الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي الذي تنعم به دولة قطر وتركيا بالاضافة الى كفاءة اليد العاملة.

وأضاف سعادة السيد/ ظافر تشاغليان، أن تركيا تشجع الاستثمار الأجنبي في 3 قطاعات مهمة وهي القطاع المصرفي حيث تخطط تركيا الى جعل اسطنبول مركز تمويل كبير خلال العشر سنوات المقبلة، والعقاري حيث تعتبر البلد الثاني في مجال المقاولات، والاستحواذ المباشر على الشركات القائمة وخاصة بعد ازالة العوائق السابقة واعادة النظر بقوانين التمليك. 

كما عرض فرص الاستثمار المتاحة في تركيا ومن ضمنها إنشاء أكبر مطار في العالم ليستقطب أكثر من 100 مليون مسافر، والقيام بمشاريع تطوير البنية التحتية بكلفة 250 مليار دولار المتوقع انجازها خلال العشر سنوات المقبلة، وبناء قناة تحت البحر تربط بين آسيا وأوروبا بالاضافة الى المشاريع العقارية التي تخطط لإنجازها من أجل تطوير النقل والاتصالات والطاقة والتي تبلغ كلفتها 130 مليار دولار أمريكي.  

وأضاف أن قطاع الصناعة قد تطور كثيراً وخصوصاً في مجال صناعة السيارات إذ تصنف تركيا البلد السادس في أوروبا في صناعة السيارات والسادس عشر في العالم.

ونوه الى أن تركيا تعلم عن المشاريع التي ستقام في قطر تحقيقاً للرؤية الوطنية 2030، وتحضيراً لاستضافة كأس العالم 2022 حيث أمل بأن يحظى المقاولون الأتراك والخبراء بفرصة لتولي تنفيذ هذه المشاريع وبناء الفنادق والملاعب الرياضية، والطرق والجسور ومطار الدوحة الجديد.

أما فيما يخص قطاع السياحة فتعتبر تركيا البلد السادس عالميا في السياحة حيث تستقطب حوالي مليوني سائح سنويا، وتصنف تركيا في الدرجة الأولى من حيث تقديم المنتجات الصحية وخدمات الاستشفاء وهناك حالياً 42 مؤسسة صحية تتميز بصفات عالمية وتبلغ عائداتها ملياري دولار سنويا مما ساهم في نمو قطاع السياحة العلاجية في تركيا.

وفي مجال التعليم يوجد 200 جامعة حكومية وخاصة في تركيا تضم 27000 طالب أجنبي وتأمل تركيا أن يصلوا الى 100,000 طالب في السنوات المقبلة.

من جهته شكر الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني سعادة الوزير على حفاوة إستقباله، وأشار الى ضرورة الإستفادة من الخبرة التركية في المجال الصناعي لتشجيع وتنمية الصناعة المحلية في قطر من خلال إنشاء مؤسسات صناعية مشتركة بين البلدين، كما نوه الى أن السياحة في تركيا هي واحدة من الأفضل في العالم وذلك لما تمتاز به من طقس جميل ومناظر طبيعية.

كما نوه الى أنه كرجال أعمال ذوو خبرة بالسوق القطري والتركي، وعلى دراية وعلم بالعلاقات الإقتصادية القوية بين البلدين فإنه من الضروري تسهيل الفرص وتهيئة المناخ لجيل الشباب للبحث عن الفرص الإستثمارية في كلا البلدين.

من جانبه نوه الأمين العام للرابطة السيد عيسى عبد السلام أبو عيسى الى أن الحوافز الاستثمارية متوافرة في كلا البلدين، لكن من الضروري أن يتم تسليط الضوء عليها، وتسويقها بصورة واضحة حتى يتمكن رجال الأعمال من الإستفادة منها.

وتوجه الشيخ حمد بن فيصل الى سعادة الوزير بسؤال عن جدوى دخول رجال الأعمال القطرين الى قطاع صناعة السيارات، حيث أجاب سعادته بأن جميع القطاعات المطروحة مربحة ومن بينها صناعة السيارات والعقارات والفنادق والبنوك وخاصة في ظل الحوافز المقدمة من الجانب التركي.

كما تم طرح بعض المسائل المتعلقة بالاستثمار خلال الإجتماع من ضمنها تشجيع وترويج السياحة العلاجية في تركيا وإنشاء جهة مختصة بدعم وارشاد المستثمرين في البلدين بالاضافة الى تسهيل انشاء وتطوير المصارف الاسلامية وازالة العوائق والعقبات.

وفي نهاية اللقاء اقترح الوزير عقد إجتماعات متواصلة بين البلدين وزيارة قطر لتقديم عرض عن مختلف القطاعات وفرص التعاون المتوفرة في تركيا، بشكلٍ ملموس بالاضافة الى شرح القوانين الخاصة بالاستثمار الأجنبي ونظام تحفيز الاستثمار الجديد.

ومن الجدير بالذكر أن كلاً من قطر وتركيا تتمتعان بعلاقات سياسية وإقتصادية قوية ساهمت في تعزيزها توقيع إتفاقيات تطوير التبادل الإقتصادي وحماية الإستثمارات ومنع الازدواج الضريبي، بالإضافة الى الزيارات العديدة المتبادلة والتي قام بها كبار المسؤولين في البلدين والتي ساهمت في فتح أبواب واسعة  للتعاون الإقتصادي والإستثماري المشترك، كما بلغ حجم الإستثمارات التجارية بين البلدين حوالي ملياري دولار امريكي.كما بلغت الاستثمارات الأجنبية 270 مليار دولار من ضمنها 26 مليون استثمارات قطرية.

كما تتمتع تركيا بمناخ إقتصادي تنافسي قوي يقوده قطاعي الصناعة والخدمات واللذان يمثلان 28.1% و 63% بالتتابع من الإقتصاد التركي، فيما يمثل قطاع الزراعة 8.9%، وإحتلت تركيا على المركز الـ 16 من حيث الناتج المحلي الإجمالي في 2011 بحسب صندوق النقد الدولي، كما إحتلت المركز 43 في مؤشر التنافسية العالمية لعام 2012.

ومن جهة أخرى فقد حضر وفد الرابطة حفل افتتاح فندق الرتاج في اسطنبول في 15 مارس 2013، وقد هنأ الشيخ فيصل مجموعة الرتاج بهذا الافتتاح، وشدد على أهمية تشجيع ومساعدة جيل الشباب القطري إذ إنهم هم رجال وقادة المستقبل ورواد التغيير وتمنى للفندق النجاح والمزيد من التطور.