مجتمع الأعمال القطري يبدي تفاؤلاً حذراً وسط نمو عالمي غير واضح المعالم وفقاً لمؤشر دان أند برادستريت للتفاؤل بالأعمال

 03 Feb 2013 مقر الرابطة

أصدرت مؤسسة دان آند برادستريت جنوب آسيا والشرق الأوسط المحدودة (دي اند بي) بالتعاون مع مركز قطر للمال مؤشر التفاؤل بالأعمال لدولة قطر للربع الأول من عام 2013 خلال مؤتمر صحفي تمت استضافته بالشراكة مع رابطة رجال الأعمال القطريين. وتشير نتائج المسح إلى أن مجتمع الأعمال القطري لا زال يبدي تفاؤلاً حذراً.  

وفي معرض تعليقه على نتائج هذا المسح الأخير، قال براشانت كومار، المدير المساعد في مؤسسة دان أند برادستريت جنوب آسيا الشرق الأوسط المحدودة: "لقد تحسنت المشاعر التجارية ضمن مكونات القطاع غير النفطي في الربع الأول 2013 مقارنة مع الربع السابق بينما بقيت المشاعر التجارية في قطاع النفط والغاز بنفس مستوى الربع السابق تقريباً. وأظهرت بيانات حديثة من جهاز الإحصاء في قطر (QSA) أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي قد ارتفع بنسبة 3.9٪ مقارنة بالعام السابق في الربع الثاني 2012. ووفقاً لتقديرات أخرى لجهاز الإحصاء، انخفض قطاع التعدين والمحاجر بنسبة 0.8٪ في الربع الثالث 2012 مقارنة بالعام السابق. وقد بلغ مؤشر التفاؤل في القطاع النفطي مستوى 15 مقابل 17 في الربع الأخير من عام 2012. من ناحية أخرى، تحسن مؤشر التفاؤل في القطاع غير النفطي في الربع الأول 2013 مقارنة بالربع السابق. وكما لوحظ في الربعين الماضيين، لا زلنا نرى مستويات تفاؤل مرتفعة بين الشركات في مجال النقل والاتصالات. ويعكس المسح أيضاً مستويات تفاؤل متزايدة في قطاعات التجارة والضيافة والتصنيع."

 


وقال السيد يوسف الجيدة مدير التطوير الإستراتيجي في هيئة مركز قطر للمال:  "على الرغم من العمل في بيئة مليئة بالتحديات الاقتصادية العالمية، تبدي الشركات القطرية مشاعر متفائلة عموماً بخصوص الربع الأول من عام 2013.  وقد سجل أول مؤشر للتفاؤل بالأعمال في 2013 أربع نقاط نمو للتفاؤل في القطاع المالي، وستواصل هيئة مركز قطر للمال استراتيجيتها لدعم النمو في القطاع المالي القطري وتنويع مكونات الاقتصاد في الدولة. وتتماشى جهودنا بشكل كامل مع رؤية قطر الوطنية 2030 ومسيرة الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة."

وقال الشيخ محمد بن فيصل بن قاسم آل ثاني  - عضو في رابطة رجال الأعمال القطريين: "يسر مجتمع الاعمال القطري رؤية مشاعر التفاؤل المستمرة بخصوص النمو في دولة قطر. هذا النمو وخصوصاً في القطاع الخاص والقطاعات الغير نفطية يعكس الخطوات الثابتة والمستقرة التي يخطيها الاقتصاد القطري بهدف تنويع مصادر الدخل وتحقيق رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى والوصول إلى التنمية المستدامة.   

قطاع النفط والغاز 

يكشف مسح مؤشر التفاؤل بالأعمال للربع الأول 2013 أن النتيجة المركبة لقطاع النفط والغاز تبلغ مستوى 15 مقابل 17 في الربع الأخير من عام 2012. ففي حين انخفض مؤشر التفاؤل بالأعمال لمقياس صافي الربح إلى مستوى 20 في الربع الأول 2013 من 48 في الربع السابق، اكتسب مستوى أسعار البيع 22 نقطة ليصل إلى 12 في الربع الأول 2013. أما بالنسبة لمقياس عدد الموظفين فقد بلغ مستوى 15 من مستوى 40 في الربع الأخير 2012. 

القطاع غير النفطي

يبين المسح أن المؤشر المركب للقطاع غير النفطي يقف عند مستوى 45، بارتفاع 7 نقاط مقارنة مع الربع الأخير من 2012. وقد تحسنت درجات مؤشر التفاؤل بالأعمال لجميع المقاييس الست. كما يقف مؤشر التفاؤل بالأعمال لمقياس حجم المبيعات عند مستوى 61 نقطة مقارنة مع 56 في الربع الأخير 2012، في حين أن مؤشر الطلبات الجديدة يقف عند مستوى 56 مقارنة مع 50 في الربع الأخير من 2012. وزاد مقياس مستوى أسعار البيع 6 نقاط إلى 13 في الربع الأول 2013 في حين ارتفع مقياس صافي الربح إلى 49 من 40 في الربع الأخير من 2012. 


وبالنسبة لمقياس عدد الموظفين ارتفع المؤشر 9 نقاط ليصل إلى مستوى 47 بعد تسجيل 38 نقطة في الربع السابق. وارتفع مؤشر التفاؤل بالأعمال لمستوى المخزونات بنسبة 2 نقطة من 26 نقطة في الربع الأخير 2012.

العوامل التي تؤثر بتفاؤل الأعمال في قطر 

مع تحسن التوقعات العامة للأعمال للربع الأول 2013، تشعر نسبة أكبر (42٪) من وحدات الأعمال في القطاع غير النفطي بأن أعمالها لن تواجه أي آثار سلبية في الربع الأول 2013.
وقد أظهر المسح أن توافر التمويل ونقص العمالة الماهرة كمصادر رئيسية للقلق من 18٪ و16% على التوالي من المستطلعة آراؤهم. فقد كان توافر التمويل مصدر قلق رئيسي لقطاعي البناء والنقل والاتصالات بينما كان النقص في اليد العاملة الماهرة حاداً في قطاع التصنيع. وتوقع 9٪ من المستطلعين تذبذب الطلب على المنتجات / الخدمات كتحدي كبير لأعمالهم. واعتبر 8٪ من المستطلعين العوامل التضخمية كمصدر قلق لأعمالهم التجارية. وأشار 2٪ فقط من المستطلعين إلى وجود مخاوف بخصوص الدفع وتأخير المستحقات. 
وظلت المشاعر المتعلقة بالاستثمار بهدف توسيع الأعمال التجارية ثابتة بالمقارنة مع الربع السابق. فقد صرحت 48٪ من الشركات غير النفطية أنها ستستثمر في توسيع الأعمال التجارية في الربع الأول 2013 مقارنة مع 44٪ في الربع الأخير 2012. وقالت 19٪ منها فقط أنها لن تستثمر في التوسع.
في قطاع النفط والغاز، لا يتوقع 38٪ من المستطلعين أي عوامل سلبية تؤثر في العمليات التجارية في الربع الأول 2013 مقابل 42٪ للربع السابق. وقد عبر 20٪ من المستطلعين عن قلقهم الكبير بخصوص تذبذب الطلب على المنتجات/الخدمات. ويشعر 18٪ من المستطلعين بالقلق بخصوص توفر التمويل. وقال 13٪ من المستطلعين أن العوامل التضخمية تؤثر سلباً على أعمالهم و 5٪ منهم لديه مخاوف بخصوص توافر العمالة الماهرة وتأخير دفع المستحقات.

 

 

 

 

البيئة الاقتصادية العالمية ستؤثر في الطلب على النفط

من المرجح أن يؤدي المعدل الضعيف للتوسع الاقتصادي العالمي إلى نمو ضعيف نسبياً للطلب على النفط في عام 2013، مع تحول النمو نحو اقتصادات الأسواق الناشئة، وبعيداً عن اقتصادات العالم المتقدم. ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية (IEA)، فإن خمسة من أكبر 10 دول مستهلكة للنفط هي الآن بلدان غير عضوة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. 
 وقد ظلت أسعار النفط مرتفعة باستمرار، على الرغم من انخفاض النمو في أوروبا والولايات المتحدة، فبطء نمو الطلب على النفط لا يعني بالضرورة أسعار نفط منخفضة في عام 2013. وتوقعت أوبك أن الطلب على النفط سينمو بحوالي 0.8 مليون برميل يومياً في عام 2013، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية في الولايات المتحدة والصين. ويشكل عدم اليقين بشأن توقعات تحسن الاقتصادات الكبرى في العالم، وكذلك الآثار الضارة المحتملة من الضعف المستمر للنظام المالي الدولي، خطراً كبيراً ضاغطاً على أسواق النفط. ولكن، توجد احتمالات إيجابية ممكنة أيضاً، مما قد يكون له أثر كبير على أسعار النفط واحتياجات الاستثمار. 
لقد أنتهت حقبة من الاستثمارات الضخمة في قطاع النفط والغاز في قطر في عام 2011، وهذا يعني أن صناعة الطاقة، والتي تمثل ما يقرب من نصف الاقتصاد، تساهم الآن بمستوى أقل بكثير في النمو العام. وتسهم حقول النفط الناضجة أيضاً في التباطؤ في نمو القطاع النفطي. وواصلت عائدات التصدير من النفط والغاز في دعم الفائض، ويتوقع أن تستمر في القيام بذلك في عام 2013. وبيّنت الأمانة العامة للتخطيط التنموي أن فائض الحساب الجاري للدولة في النصف الأول من عام 2012 يقدر بنسبة 20.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وبنسبة 29.1٪ للعام بأكمله. هناك مخاطر سلبية موجودة تتعلق باحتمال انخفاض حاد في أسعار النفط والغاز (بسبب عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بالاقتصاد العالمي) والتطورات الجيوسياسية السلبية.