اجتماع مع رئيس جمهورية قبرص

        27 Jan 2014 مقر الرابطه

عقدت رابطة رجال الأعمال القطريين إجتماع على شرف زيارة رئيس جمهورية قبرص سعادة السيد نيكوس أناستاديس على رأس وفد رسمي وتجاري رفيع المستوى ضم عددًا من الوزراء وأكثر من 60 شخصية من رجال الأعمال وممثلين عن كبرى الشركات الوطنية والخاصة في قبرص وبحضور سعادة الدكتور/ محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، في مقر الرابطة بفندق الرينيسانس مساء الإثنين 27 يناير 2014.
وقد حضر هذا اللقاء من الجانب القطري سعادة الشيخ/ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، السيد/ حسين الفردان النائب الأول لرئيس الرابطة، الدكتور الشيخ / خالد بن ثاني آل ثاني النائب الثاني لرئيس الرابطة، السيد/ شريدة سعد جبران الكعبي عضو مجلس الإدارة،  وأعضاء الرابطة الكرام ، السيد/ ناصر سليمان الحيدر، والسيد/ نبيل أبو عيسى، السيد/ صلاح مراد السيد/ مقبول حبيب خلفان كما حضر اللقاء السيد/ سعود المانع نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة المانع، وبالنيابة عن المهندس علي عبدالرضا مشهدي كل من المهندس حيدر مشهدي والسيد/ طارق النجا، بالإضافة الى السيدة/ ساره عبدالله نائب المدير العام للرابطة.
و رحب سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني في بداية اللقاء  بزيارة سعادة السيد نيكوس أناستاديس والوفد المرافق له الى قطر حيث تهدف هذه الزيارة إلى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والتعاون المشترك في كافة المجالات والعمل على تنشيط العلاقات الاقتصادية والتجارية وتطوير حجم التبادل التجاري.
من جانبه عبر سعادة الرئيس القبرصي عن سروره بعقد هذا الاجتماع و مقابلة رجال الأعمال القطريين و تواجده في قطر، حيث أكد أن بلاده منفتحة على التعاون مع كل البلدان العربية وفي مقدمتهم دولة قطر،مشيرا الى أن جميع التسهيلات متاحة للاستثمار في قبرص بفضل الموقع الريادي الذي تتمتع به الجزيرة حيث تقع عند ملتقى ثلاث قارات: أوروبا وآسيا وأفريقيا ، كما تعتبر ثالث أكبر جزيرة في البحر الأبيض المتوسط، مما يجعلها تمثل وجهة مثالية آمنة ومناسبة للسائح العربي والخليجي بشكل خاص، مما يخلق بالتالي فرص واعدة للتعاون المشترك ضمن قطاعات السياحة والملاحة ومشاريع التنمية الكبرى، كما نوه سعادته الى أن الأزمة التي تعرضت لها قبرص سوف تتحول الى فرص إستثمارية كبيرة للرجال 
الأعمال حيث أنها تعمل الآن على تقديم حوافز للمستثمرين الأجانب.
كما أكد فخامة الرئيس على وجود بنية تحتية متطورة وجاذبة للأعمال، فضلاً عن وجود 50 إتفاقية  مع عدد كبير من الدول منها تلك المتعلقة بمنع الإزدواج الضريبي  مع دولة  قطر، بالإضافة الى نظام ضريبي وقانوني متكامل ومتناغم عالمياً، كما تعتبر قبرص واحدة من أقل المعدلات الضريبية في أوروبا وأكثرها تنافسية.
الى ذلك ، رحب سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة بالرئيس القبرصي، وقال ان هناك تشابه بين البلدين من حيث المساحة ،مؤكدا أن قطر لديها إستراتيجية قوية للمستقبل و تعمل على ترجمتها القيادة الشابة حاليا من خلال بداية تنفيذ الخطة الوطنية 2011/2016، كما قامت بعدد من الإجراءات والتشريعات لتنويع إقتصادها. وبين السادة أنه تم توقيع اربعة إتفاقيات مع قبرص خلال هذه الزيارة لتحسين العلاقات الإقتصادية بين البلدين ،مشيرا الى ان مجتمع الاعمال القطري يعمل في شراكة مع الحكومة وان الدولة تعمل على ان يكون القطاع الخاص مساهما في المشاريع الحكومية المطروحة. كما أكد على أن القطاع الخاص المحلي قوي وهو مستعد لمعاضدة جهود الدولة في عملها بالخارج أيضاً.
و شرح الجانب القطري للوفد النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد في كافة المجالات والتي تعززت في ظلّ القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مما ساهم في وضعها في مصاف الدول المؤثرة في العالم، ودعت رابطة رجال الاعمال القطريين الشركات ورجال الأعمال القبرصيين لإستكشاف الإستثمارات المتاحة في كافة المجالات حيث أن التحضير لإستضافة بطولة كأس العالم 2022 يحتاج الى الإستفادة من كل الخبرات الممكنة والمتاحة من كافة أنحاء العالم.
و في ختام هذا اللقاء توجه سعادة الرئيس بالشكر للرابطة و لرجال الأعمال القطريين على حفاوة الترحاب، كما دعا الحضور لزيارة جمهورية قبرص والتعرف على البيئة الاستثمارية عن قرب، والاطلاع على أهم الفرص الاستثمارية التي تذخر بها.
وقد إصطحب الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس الرابطة، سعادة السيد نيكوس أناستاديس رئيس الجمهورية القبرصية، وسعادة الدكتور/ محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، والوفد المرافق لهما لزيارة متحف السجاد الخاص به في الطابق السادس من برج سيتي تاور، وهو جزء من فندق رينيسانس سيتي سنتر الدوحة في منطقة الخليج الغربي،  حيث قام بجولة تعرف فيها على بعض مقتنيات الموجودة، حيث يضم المتحف مجموعة واسعة من قطع السجاد الفريدة من نوعها والسيراميك وقطع أثاث ثمينة من مصر وسوريا والعراق والبلاد العربية والإسلامية. كما يحتوي على مجموعة فريدة من الخزف من العصر العباسي وغيره من العصور. 
جدير بالذكر أن العلاقات القطرية-القبرصية قد شهدت تطوراً كبيرا وتبادلا لزيارات رفيعة المستوى قام بها الرئيس القبرصي السابق سعادة السيد ديمتريس كريستيوفياس بزيارة رسمية إلى دولة قطر في مايو 2009 وشهدت توقيع عدد هام من الاتقاقيات في مختلف المجالات.
كما أن زيارة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى قبرص في أبريل 2010 كانت بمثابة "تتويج" لمسيرة العلاقات بين البلدين حيث تم توقيع اتفاقيات ثنائية إضافية من أهمها اتفاقية تعزيز وحماية الاستثمارات المتبادلة واتفاقية الخدمات الجوية، كما تم التوقيع ثم المصادقة على عشرين اتفاقية، في حين لا تزال قرابة الخمس عشرة اتفاقية قيد التفاوض. 
ومن أهم الواردات القطرية الى قبرص الوقود المعدني والزيوت المعدنية والمواد المستخلصة منها  حيث بلغت (قرابة ال10,800,00 مليون يورو سنة 2012) إلى جانب المواد البلاستيكية والتي فاقت 300,000 يورو سنة 2012، في حين يحتل الأثاث قائمة أهم الصادرات السلعية القبرصية إلى قطر حيث بلغت قرابة 400,000 مليون يورو سنة 2012، تليها المواد الغذائية (قرابة 820,000 يورو سنة 2012) والمواد الصيدلية ( قرابة 430,000 يورو).
ويشكل قطاع الخدمات 82.3% من الناتج المحلي لجمهورية قبرص في حين يشكل القطاع الصناعي 15.4% أما القطاع الزراعي فيشكل 2.3%