الرابطة تبحث مع وزير الاستثمار المصري مبادرات جديدة لتعزيز الاستثمارات المتبادلة وتطوير الشراكة الاقتصادية

       28 Oct 2026 مقر الرابطة

الشيخ فيصل: فرص واعدة لتوسيع الشراكة الاقتصادية بين قطر ومصر

الوزير صالح: إنشاء إدارة متخصصة للمستثمرين القطريين وتوجه للصندوق السيادي المصري للاستثمار في قطر

 

استقبلت رابطة رجال الأعمال القطريين، معالي الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بجمهورية مصر العربية والوفد المرافق له وبحضور سعادة السيد وليد فهمي الفقي سفير جمهورية مصر لدى دولة قطر، حيث جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، واستعراض الفرص المتاحة لتوسيع الاستثمارات المتبادلة، وتطوير مشروعات مشتركة في القطاعات ذات الأولوية، إلى جانب مناقشة عدد من المبادرات العملية الرامية إلى تسهيل أعمال المستثمرين وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
وحضر من جانب الرابطة سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الاعمال القطريين ،و السادة الأعضاء: الشيخ منصور بن جاسم آل ثاني، الشيخ نايف بن عيد آل ثاني ، السيد صلاح بن محمد الجيدة ، السيد فيصل المانع ، السيد مقبول خلفان ، الدكتور جعفر الصراف والدكتور محمد ألطاف، كما حضرت الاجتماع السيدة سارة عبدالله المدير العام للرابطة 
وفي بداية اللقاء، أكد سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس الرابطة على أهمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية التي تجمع دولة قطر وجمهورية مصر العربية، مشيراً إلى أن البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص وتطوير شراكات استثمارية طويلة الأجل.
وأوضح أن السوق المصرية تتمتع بمقومات استثمارية مهمة، من بينها حجم السوق المحلي وتنوع القطاعات الاقتصادية والموقع الجغرافي الاستراتيجي، فضلاً عن الفرص المتاحة لإقامة مشروعات إنتاجية وصناعية وسياحية وخدمية.
وأشار إلى أن رجال الأعمال القطريين يتطلعون إلى توسيع استثماراتهم في السوق المصرية، والاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات، مؤكداً أهمية توفير المعلومات الاستثمارية الدقيقة وتبسيط الإجراءات وتذليل التحديات التي قد تواجه المستثمرين.
وشدد على حرص الرابطة على تعزيز التواصل المباشر مع الجهات الاقتصادية والاستثمارية المصرية، والعمل على تحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات عملية تحقق قيمة مضافة للاقتصادين القطري والمصري.


إدارة متخصصة لخدمة المستثمرين القطريين:

من جانبه، أكد معالي الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، التطور الذي تشهده العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، مشيداً بالدور الذي تؤديه الاستثمارات القطرية في السوق المصرية، وما تعكسه من ثقة في الفرص والإمكانات التي يتمتع بها الاقتصاد المصري.
وفي إطار حرص الجانب المصري على جذب المزيد من الاستثمارات القطرية، أكد الوزير على إنشاء إدارة متخصصة داخل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تُعنى بشؤون المستثمرين القطريين، وتعمل على تسهيل إجراءاتهم ومتابعة مشروعاتهم وتذليل العقبات التي قد تواجههم.
وأوضح أن من مهام هذه الإدارة توفير المعلومات التفصيلية للمستثمرين حول الفرص الاستثمارية والأراضي والمشروعات المتاحة، وتوضيح الشروط والمتطلبات الواجب استيفاؤها، بما يساعد الشركات القطرية على اتخاذ قراراتها الاستثمارية على أسس واضحة ويختصر الوقت والجهد اللازمين لاستكمال الإجراءات.

كما استعرض الوزير جهود الحكومة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار وتطوير منظومة الحوافز والتسهيلات الاستثمارية، مشيراً إلى أهمية التعاون مع القطاع الخاص القطري في القطاعات الصناعية والسياحية والعقارية واللوجستية وغيرها من المجالات ذات الأولوية.
وفي خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز الاستثمارات المتبادلة، تناول الوزير رغبة الجانب المصري، من خلال صندوق مصر السيادي، في استكشاف فرص استثمارية داخل دولة قطر، إلى جانب التوجه نحو فتح مكتب للصندوق في الدوحة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن تدعم التواصل المباشر مع المؤسسات الاستثمارية والشركات القطرية، وتتيح دراسة فرص التعاون والاستثمار المشترك في البلدين والأسواق الإقليمية.
وأكد أن العلاقات الاستثمارية بين قطر ومصر ينبغي ألا تقتصر على تدفق الاستثمارات القطرية إلى السوق المصرية، بل أن تتطور إلى شراكة متبادلة تستفيد من الإمكانات الاقتصادية والمؤسسية لدى الجانبين.


تذليل الصعوبات:

من جانبه، أكد سعادة الشيخ منصور بن جاسم آل ثاني، عضو رابطة رجال الأعمال القطريين، أهمية تعزيز الآليات المؤسسية الداعمة للاستثمارات القطرية في جمهورية مصر العربية، داعياً إلى إنشاء مكتب متخصص يُعنى بمساعدة الشركات القطرية الصغيرة والمتوسطة الراغبة في دخول السوق المصرية، والعمل على تذليل الصعوبات الإدارية والإجرائية التي قد تواجهها خلال مختلف مراحل الاستثمار.
وأوضح أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمتلك إمكانات واعدة للمساهمة في تطوير الشراكات الاقتصادية بين البلدين، إلا أنها تحتاج إلى قنوات تواصل مباشرة مع الجهات المختصة، تتيح لها الحصول على المعلومات الدقيقة بشأن الفرص الاستثمارية، والتراخيص، وتخصيص الأراضي، والمتطلبات القانونية والتنظيمية، بما يساعدها على اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة ويعزز قدرتها على تنفيذ مشروعات ناجحة ومستدامة.
وأشاد الشيخ منصور بالدور الكبير الذي تضطلع به وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للاستثمار، ووضع خارطة طريق واضحة أمام الشركات القطرية، تتضمن القوانين والتشريعات والإجراءات والحوافز الاستثمارية المعمول بها، بما يسهم في تعزيز الشفافية وتسهيل دخول المستثمرين إلى السوق المصرية.


تنوع الاستثمارات:

من جانبه، استعرض سعادة الشيخ نايف بن عيد آل ثاني، عضو رابطة رجال الأعمال القطريين، تجربة مجموعة ريتاج الاستثمارية في السوق المصرية، مشيراً إلى أن المجموعة تمتلك حالياً ستة مشروعات في مصر في مجالي إدارة الفنادق السياحية والمراكز التجارية، بما يعكس اهتمامها بالسوق المصرية وثقتها في الفرص الاستثمارية التي يوفرها قطاعا السياحة والخدمات.
وأوضح الشيخ نايف أن المجموعة تتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع نطاق أنشطتها الاستثمارية في مصر، من خلال التوجه نحو مشروعات التطوير العقاري المرتبطة بالقطاع السياحي، والاستفادة من الطلب المتنامي على المنشآت الفندقية والمرافق السياحية والخدمات المرتبطة بها.
وأكد أن السوق المصرية تتمتع بمقومات سياحية واستثمارية مهمة، وأن تطوير مشروعات سياحية وعقارية متكاملة يمثل فرصة لتعزيز التعاون بين المستثمرين القطريين والمصريين، والمساهمة في دعم البنية التحتية السياحية وزيادة الطاقة الاستيعابية للقطاع.
وأكد معالي الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، أن قطاع السياحة يأتي ضمن القطاعات ذات الأولوية في استراتيجية الدولة لجذب الاستثمارات، مشيراً إلى دراسة أُعدت بالتعاون مع البنك الدولي تناولت الفرص الاستثمارية والاحتياجات المستقبلية لهذا القطاع.
وأوضح الوزير أن مصر تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح خلال الفترة المقبلة، وأن تحقيق هذا الهدف يتطلب زيادة الطاقة الفندقية من 1500 شقة حاليا الى توفير نحو 3000 غرفة فندقية جديدة سنوياً، بما يفتح فرصاً أمام المستثمرين القطريين الذين يملكون استثمارات سياحية كبرى خارج قطر لتطوير الفنادق والمنتجعات والمشروعات العقارية السياحية بما يدعم الاستثمارات المشتركة ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية السياحية في مصر.
وأكدت رابطة رجال الأعمال القطريين حرصها على مواصلة التنسيق والتواصل مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر والتنسيق لزيارة مصر في الفترة القادمة تلبية لدعوة معالي الوزير، بهدف متابعة الفرص والمبادرات المطروحة وتشجيع رجال الأعمال والشركات القطرية على دراستها، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.