رابطة رجال الأعمال القطريين تنظّم بالتعاون مع هيئة المناطق الحرة ندوة استثمارية حول "تأسيس الأعمال التجارية في المناطق الحرة في قطر"

19 Jan 2021 الاتصال المرئي

نظّمت رابطة رجال الأعمال القطريين بالشراكة مع هيئة المناطق الحرة ندوة استثمارية عبر تقنية الاتصال المرئي بعنوان " تأسيس الأعمال التجارية في المناطق الحرة في قطر" وذلك في إطار مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين المؤسستين الاقتصاديتين في فبراير 2020 والتي تضمنت دعم سبل التعاون المشترك وكيفية الاستفادة مما تقدمه المؤسستان من خدمات للمستثمرين المحليين والأجانب من أجل تعزيز الاستثمار ودعم التنمية الاقتصادية في الدولة .

ترأس الندوة كل من سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطريين وسعادة السيد/ أحمد السيد، وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة هيئة المناطق الحرة - قطر.

كما تم تنظيم الندوة بالتعاون مع شركاء الرابطة في فرنسا وألمانيا، فقد شاركت كل من مؤسسة أرباب العمل الفرنسيين (مديف MEDEF( وغرفة التجارة والصناعة الفرنسية بقطر وكذلك غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية (غرفة Ghorfa) بألمانيا، حيث دعت هذه المؤسسات أعضاءها من الشركات الفرنسية والألمانية لحضور الندوة التي وصل عدد المشاركين فيها حوالي 112 شركة.

وحضر الندوة من جانب الرابطة السادة أعضاء مجلس إدارة الرابطة السيد/ سعود المانع، والسادة أعضاء الرابطة: السيد/ عمر الفردان، والسيد/ ناصر سليمان الحيدر، والسيد/ خالد المناعي، والسيد/ فيصل المانع، والسيد/ إحسان الخيمي، والسيد/ علي عبد الرضا مشهدي، والسيد/ وسيم الضيعة، والسيدة/ سارة عبدالله، نائب مدير عام الرابطة.

استهل الندوة سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الرابطة، حيث رحب بالحضور مؤكداً أن هذه الندوة تعدّ خطوة هامة في سلسلة الفعاليات التي تقوم بها رابطة رجال الأعمال القطريين للترويج لقطر كوجهة استثمارية مميزة، مضيفاً: "نحن نسعى اليوم لتمهيد الطريق أمام رجال الأعمال في فرنسا وألمانيا لإقامة الشراكات التجارية والاستثمارية في المناطق الحرة في قطر، والاستفادة مما تقدمه الهيئة من خدمات لجذب المستثمرين المحليين والأجانب."
 
وأشار الشيخ فيصل إلى أن هذا اللقاء يأتي في ظل الأزمة الصحية العالمية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، وتتطلب التعاون الجدّي بين مؤسسات القطاع الخاص ورجال الأعمال حول العالم، الأمر الذي من شأنه نقل التجارب والخبرات التي قد تساعد جميع الأطراف على تخطّي التحديات بشكل أفضل وأسرع. 

وأضاف: "تسعى رابطة رجال الأعمال القطريين من خلال هذه الندوات لإقامة شبكة علاقات بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم حول العالم بما يخدم الاقتصاد الوطني، وبالتالي، مساندة الدولة في جهودها الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية، والاستفادة من الامتيازات والحوافز والبنية التحتية المتطورة التي تقدمها دولة قطر."

كما خاطب الندوة سعادة السيد/ أحمد بن محمد السيد، وزير الدولة ورئيس مجلس إدارة هيئة المناطق الحرة قائلاً :"شهدت المناطق الحرة استقطاب العديد من الاستثمارات ومن مختلف القطاعات في العام 2020، حيث انضمت لدينا شركات عالمية رائدة في مجالات الخدمات اللوجستية، التكنولوجيا الناشئة والنقل الكهربائي. "
 
وأضاف: "تعكس هذه الشراكات مدى تقدم وتكامل المناطق الحرة كواجهة استثمارية توفر البنية التحتية ومكونات الابتكار، بما يتيح للشركات الرائدة عالمياً عقد شراكات مع مختلف القطاعات وبناء سلاسل قيمة جديدة كلياً. وتساهم هذه المبادرات في تعزيز المؤشرات الاقتصادية الإيجابية لدولة قطر، الأمر الذي انعكس في توقعات البنك الدولي بأن يحقق الاقتصاد القطري نمواً بمعدل 3٪ في عام 2021، وهو المعدل الأعلى على مستوى دول الخليج."

كما شملت الندوة جلسة نقاشية أدارها السيد/ تيري مارتين، وهو مذيع دولي يعمل حالياً بقناة DW NEWS كما شارك فيها السيد/ عبدالله المسند، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المناطق الحرة – قطر ومن الجانب الفرنسي شارك السيد/ ريجيس مونفرونت، عضو مؤسسة أرباب العمل الفرنسيين (مديف) ونائب المدير العام لبنك كريدي أجريكول سي أي بي، بينما ترأس الجانب الألماني في جلسة النقاش السيد/ يورغن هوغريف، عضو مجلس إدارة الغرفة العربية الألمانية للتجارة والصناعة (غرفة) ورئيس مجلس إدارة شركة هوغريف للاستشارات، وكذلك السيد/ كريستوف جوسين، الرئيس التنفيذي لشركة جوسين الفرنسية والتي تعمل حاليا بمنطقة راس بوفنطاس الحرة.

وبدأت الجلسة النقاشية بتعريف المشاركين بالمزايا التي تقدمها المناطق الحرة - قطر مقارنة بنظيراتها في المنطقة، حيث أشار السيد عبدالله المسند، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المناطق الحرة – قطر بأن المناطق الحرة توفر العديد من الفرص والمزايا التنافسية للشركات التي تسعى إلى التوسع إقليمياً وعالمياً بما في ذلك البنية التحتية الحديثة، والأيدي العاملة المدربة، وإمكانية التملك الأجنبي بنسبة 100%، بالإضافة إلى الاستفادة من الإعفاءات الضريبية وفرص الشراكة مع كبرى الشركات القطرية والقطاع الخاص. كما تحدث المسند عن سهولة الإجراءات المطلوبة لتأسيس الشركات وسرعة استجابة فريق العمل للمتطلبات المختلفة للشركات الأجنبية والحرص على تأمين مسار سريع وفعّال وبعيد عن البيروقراطية.

كما صرح الجانب الفرنسي ردّاً على سؤال بخصوص القطاعات الأكثر جاذبية للشركات الفرنسية للتواجد في المناطق الحرة - قطر، بأن تكنولوجيا الاتصالات والاتصال المبتكر، وحلول المدن الذكية والرقمنة، والبتروكيماويات بالإضافة الى الأمن الغذائي، والتكنولوجيا الزراعية هي في طليعة قائمة القطاعات المستهدفة. كما تحدث السيد ريجيس عن العلاقات القطرية الفرنسية والتي تعود إلى العام 1971 حين أصبحت قطر شريكاً استراتيجياً لفرنسا وهذا ما يؤكده تواجد كبرى الشركات والبنوك الفرنسية بقطر أمثال شركة توتال، وتاليس، وسوسيتيه جنرال وغيرها من الشركات التي وصل عددها إلى نحو 200 مشيراً إلى أن دولة قطر تعدّ جهة استثمارية أساسية في منطقة الخليج العربي.

ومن جانبه، تحدث أيضاً السيد/ يورغين هوغريف عن العلاقات الألمانية القطرية حيث تعد قطر شريكاً أساسياً لألمانيا على كافة المستويات، خاصة على المستوى الاقتصادي، والذي تعكسه الاستثمارات القطرية الضخمة في ألمانيا حيث تجاوزت الـ 25 مليار يورو علاوة على عدد الشركات الألمانية التي تعمل بالسوق القطري والتي وصلت إلى نحو 300 شركة بما فيها سيمنز وفولكس فاغن. 

ومن جانبه، تحدّث السيد كريستوف جوسين، الرئيس التنفيذي لشركة جوسين عن تجربته مع المناطق الحرة في قطر قائلاً: "تلقينا ترحيباً حاراً من السلطات القطرية، مما ساعد على تعزيز خبرتنا في إنشاء وتشغيل الأعمال التجارية في منطقة راس بوفنطاس الحرة كجزء من مشروع GAME المشترك بين "شركة جوسين" وشريكها المحلي، "شركة العطية للسيارات والتجارة".  وأشار إلى أن المناطق الحرة ساهمت بشكل فاعل في تسهيل تطوير أعمال الشركة الإقليمية وحتى العالمية حتى أصبحت الشركة تصدر منتجاتها من السوق القطري إلى نيوزيلندا، فضلاً عن الموقع الاستراتيجي والتزام قطر القوي بقطاع النقل والخدمات اللوجستية الأكثر مراعاة للبيئة، واللذان يصبان في مصلحة أعمال الشركة والقطاع عامة. 

وأضاف السيد جوسين أن عملية التأسيس كانت سريعة ومنظمة للغاية فمنذ بدء الأعمال في سبتمبر الماضي، استطاعت الشركة أن تبدأ عمليات التصنيع في غضون ستة أشهر فقط، مشيراً إلى أن بيئة الأعمال توفر فرصاً مثالية للنمو حيث تتوافر البنية التحتية المتقدمة والإمكانات اللوجستية التي تسهّل الوصول إلى سلاسل التوريد والأسواق المحلية والإقليمية. وأكّد جوسين بأن هذه العوامل الرئيسية تجعل المناطق الحرة وجهة استثمارية جاذبة لعدة قطاعات لا سيما قطاع النقل المتطور.

وفي نهاية الندوة وجه الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني كلمة للحضور، دعا فيها الجميع لدراسة الفرص الاستثمارية والمزايا العديدة التي تقدمها قطر، مؤكداً أن القطاعين العام والخاص يعملان معاً بما يحقق التنمية الشاملة المستدامة بحلول عام 2030، وجذب الاستثمارات الأجنبية والتكنولوجيا المتقدمة، وتوطين الصناعات ذات التنافسية العالية، فالمناخ الاستثماري ملائم جداً والفرص كبيرة ومتاحة لتحويل البلاد إلى منصة للتنمية والابتكار.